شعيره ، ولم يتمكن من التعيين ، فالظاهر وجوب الاحتياط
باخراجهما . إلا إذا أخرج بالقيمة ، فإنه يكفيه إخراج قيمة
أقلهما قيمة ، على إشكال . لأن الواجب أولا هو العين ، ومردد
بينهما ( 1 ) إذا كانا موجودين . بل في صورة التلف أيضا ،
لأنهما مثليان ( 2 ) . وإذا علم أن عليه إما زكاة خمس من الإبل
أو زكاة أربعين شاة ، يكفيه إخراج شاة . وإذا علم أن عليه
إما زكاة ثلاثين بقرة أو أربعين شاة ، وجب الاحتياط ( 3 ) .
إلا مع التلف ، فإنه يكفيه قيمة شاة ( 4 ) . وكذا الكلام في
نظائر المذكورات .
الثامنة : إذا كان عليه الزكاة فمات قبل أدائها ، هل
يجوز إعطاؤها من تركته لواجب النفقة عليه حال حياته أم لا ؟
إشكال ( 5 ) .
شرح
( 1 ) يعني : فيكون العلم الاجمالي بين متباينين ، فيجب الاحتياط ،
إما بدفع العينين ، أو بدفع أكثرهما قمية .
( 2 ) فيكون العلم الاجمالي بين متباينين في الذمة ، كما في صورة وجودهما .
( 3 ) لتباين المعلوم بالاجمال بتباين موضوعه .
( 4 ) بناء على المشهور ، من ثبوت قمية القيمي في الذمة بمجرد تلفه
مضمونا . أما إذا قلنا بثبوت نفسه فيها ، ودفع القيمة دفع له تنزيلا لكونها
بدلا عنها فالحال فيه كما سبق . وكذا إذا قلنا بأن الزكاة ليست جزءا
من النصاب ، ولم تتلف بتلفه ، وإنما انعدم موضوعها ، فتنتقل إلى الذمة .
( 5 ) للاستصحاب . ولعدم وجوب النفقة بعد الموت ، فيكون الحال
كما لو طلق زوجته بعد تعلق الوجوب ، فإنه يجوز دفع زكاته لها بعد أن