تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شعيره ، ولم يتمكن من التعيين ، فالظاهر وجوب الاحتياط باخراجهما . إلا إذا أخرج بالقيمة ، فإنه يكفيه إخراج قيمة أقلهما قيمة ، على إشكال . لأن الواجب أولا هو العين ، ومردد بينهما ( 1 ) إذا كانا موجودين . بل في صورة التلف أيضا ، لأنهما مثليان ( 2 ) . وإذا علم أن عليه إما زكاة خمس من الإبل أو زكاة أربعين شاة ، يكفيه إخراج شاة . وإذا علم أن عليه إما زكاة ثلاثين بقرة أو أربعين شاة ، وجب الاحتياط ( 3 ) . إلا مع التلف ، فإنه يكفيه قيمة شاة ( 4 ) . وكذا الكلام في نظائر المذكورات .
الثامنة : إذا كان عليه الزكاة فمات قبل أدائها ، هل يجوز إعطاؤها من تركته لواجب النفقة عليه حال حياته أم لا ؟ إشكال ( 5 ) .
شرح
( 1 ) يعني : فيكون العلم الاجمالي بين متباينين ، فيجب الاحتياط ، إما بدفع العينين ، أو بدفع أكثرهما قمية . ( 2 ) فيكون العلم الاجمالي بين متباينين في الذمة ، كما في صورة وجودهما . ( 3 ) لتباين المعلوم بالاجمال بتباين موضوعه . ( 4 ) بناء على المشهور ، من ثبوت قمية القيمي في الذمة بمجرد تلفه مضمونا . أما إذا قلنا بثبوت نفسه فيها ، ودفع القيمة دفع له تنزيلا لكونها بدلا عنها فالحال فيه كما سبق . وكذا إذا قلنا بأن الزكاة ليست جزءا من النصاب ، ولم تتلف بتلفه ، وإنما انعدم موضوعها ، فتنتقل إلى الذمة . ( 5 ) للاستصحاب . ولعدم وجوب النفقة بعد الموت ، فيكون الحال كما لو طلق زوجته بعد تعلق الوجوب ، فإنه يجوز دفع زكاته لها بعد أن
مستمسك العروة — صفحة 362 | السيد محسن الحكيم