تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
لاستصحاب بقاء تكليفه أو عدم وجوبه للشك في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث ، واستصحاب بقاء تكليف الميت لا ينفع في تكليف الوارث وجهان ، أوجههما الثاني ، لأن تكليف الوارث بالاخراج فرع تكليف الميت حتى يتعلق الحق بتركته ، وثبوته فرع شك الميت ( 1 ) وإجرائه الاستصحاب ،
شرح
( 1 ) ثبوت التكليف واقعا للميت إنما يتفرع على اجتماع شرائطه ، ولا يتفرع على شك الميت ولا على يقينه ، بل الذي يتفرع عليهما هو التنجز ، بواسطة الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال ، ولا يرتبطان بالتكليف . وعلى هذا فإذا شك الوارث في ثبوت التكليف في حق الميت وسقوطه ، جاز له الرجوع إلى استصحاب ثبوته ، وإن لم يكن الميت شاكا أو متيقنا . فلا فرق من هذه الجهة بين المقام وبين ما لو علم بنجاسة يد شخص أو ثوبه ، فيجري الاستصحاب فيهما على نحو واحد . نعم تكليف الميت الذي يراد إجراء الاستصحاب فيه إن كان المراد به التكليف بأداء الزكاة كما قد يقتضيه ظاهر العبارة فاستصحابه لا يكون مجديا في تكليف الوارث ، حتى يحرز موضوعه وهو نفس الزكاة . ومع تلف النصاب لا ثبوت له إلا في الذمة ، وإثباته فيها بالأصل المذكور مبني على حجية الأصل المثبت . وإن كان المراد به نفس حق الزكاة فقد عرفت أنها متعلقة بالعين ، فمع تلف النصاب تسقط . وثبوتها في الذمة مشكوك الحدوث ، والاستصحاب يقتضي عدمه . نعم يمكن إثباته بالاستصحاب الموضوعي في بعض المقامات ، كما لو علم أنه أتلفه وشك في إعطاء زكاته فإن الاتلاف المحرز بالوجدان ، وعدم إعطاء زكاته المحرز بالأصل يثبت بهما الضمان . اللهم إلا أن يرجع إلى أصالة الصحة في التصرف ، المانعة من جريان أصالة عدم الاخراج . لكن لا يطرد في جميع الصور ، فلو أخر
مستمسك العروة — صفحة 359 | السيد محسن الحكيم