تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بدين أو كفارة أو نذر أو خمس أو نحو ذلك .
السادسة : إذا علم اشتغال ذمته إما بالخمس أو الزكاة وجب عليه إخراجهما ( 1 ) ، إلا إذا كان هاشميا ، فإنه يجوز أن يعطي للهاشمي بقصد ما في الذمة . وإن اختلف مقدارهما قلة وكثرة أخذ بالأقل ( 2 ) والأحوط الأكثر .
السابعة : إذا علم اجمالا أن حنطته بلغت النصاب أو
شرح
في جريان القاعدتين الأولتين . وأما الأخيرة فإنما تتم لو كان قد صدر منه فعل يتصف بالصحة والفساد ، يتوقف على الأداء ، كالبيع ونحوه ، إذ لا دليل على جريانها في غير ذلك . مع أن إثبات أصالة الصحة للشرط بلحاظ أثر أجنبي عن موضوع الصحة محل إشكال . ( 1 ) للعلم الاجمالي . نعم لو أعطى المقدار المردد بينهما إلى الحاكم الشرعي بما أنه ولي الحقين كفى في الاحيتاط اللازم ، للعلم بأداء ما عليه وايصاله إلى أهله . ( 2 ) هذا راجع لفرض كون المالك هاشميا . وكأن وجهه : أن الأقل معلوم والأكثر مشكوك ، والأصل فيه البراءة . لكن يشكل : بأن مستحق الأقل وهي الزكاة الجامع بين الأصناف ، ومستحق الأكثر خصوص الهاشميين ، فهو يعلم إجمالا بوجوب درهمين مثلا للهاشميين ، أو درهم لمستحق الزكاة ، ومع اختلاف المستحق يتعدد ما في الذمة ، ولا يكون من قبيل الأقل والأكثر . ومجرد انطباق مستحق الزكاة على الهاشمي لا يوجب العلم التفصيلي بالأقل ، كي ينحل العلم الاجمالي . فتأمل . وكيف كان فهذا لو تم فإنما هو مع اتحاد الواجب ذاتا ، أما مع الاختلاف كما لو اختلف الجنس أو كان الحق في العين مع وجودها وتعددها كما لو علم أنه إما يجب خمس هذا المال أو زكاة ذلك المال تعين الاحتياط ، كما في المسألة الآتية .
مستمسك العروة — صفحة 361 | السيد محسن الحكيم