شرح
يقول : باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضا بكذا وكذا ألف دينار ،
واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين ) ( * 1 ) وصحيح الحلبي عنه ( ع )
( باع أبي أرضا من سليمان بن عبد الملك بمال ، واشترط عليه في بيعه : أن يزكي
هذا المال من عنده لست سنين ) ( * 2 ) . اللهم إلا أن يحتمل : أن يكون
المراد من الصحيحين زكاة السنين السابقة على البيع ، لكون المال المجعول
ثمنا مما فيه زكاة .
ومثله في الاشكال : توهم أن عقد القرض جائز ، فالشرط فيه
لا يجب الوفاء به . إذ فيه أولا : أن عقد القرض ليس جائزا ، بل هو
لازم لعمومات اللزوم . وما دل على جواز مطالبة المقرض للمقترض دائما
لا ينافي ذلك ، وإنما الذي ينافيه جواز الرجوع بالعين المقترضة ، وهو غير
ثابت ، بل هو خلاف عموم اللزوم . ولو سلم جوازه فلا ينافي صحة الشرط
فيه ووجوب العمل به ، كما هو محقق في محله ، وقد أشار المصنف إلى
وجهه في كتاب المضاربة . نعم لو فسخ العقد الجائز رجع الشرط إلى
كونه شرطا ابتدائيا لا يجب الوفاء به ، بناء على عدم نفوذ الشرط الابتدائي
حدوثا وبقاء . فلاحظ .
نعم قد يشكل ذلك : بأن التفكيك بين العقد والشرط في الجواز
واللزوم بعيد . كما يمكن الاشكال في الشرط المذكور بكونه موجبا للربا ،
لقولهم ( ع ) : ( جاء الربا من قبل الشروط . . ) ( * 3 ) ، فهو من قبيل
شرط الزيادة وفيه : أن الشرط في عقد القرض إنما يوجب الربا إذا كان
على المقترض لا على المقرض . فراجع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الزكاة الذهب والفضة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الصرف حديث : 1 .