( مسألة 20 ) : يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير ( 1 )
إذا لم يكن ذلك الغير باذلا لنفقته ، إما لفقره ، أو لغيره .
سواء كان العبد آبقا أو مطيعا .
شرح
قيامهم بالمؤنة اللازمة ، وأن له حوائج أخرى زائدة عليها كما عرفت ، فلا
يكون مما نحن فيه . ولا سيما بملاحظة عدم فرض العجز عن إتمام النفقة
فيه . وإطلاقه من هذه الجهة لا يمكن الأخذ به ، لما تقدم من عدم جواز
الأخذ من المنفق الزكاة ولو لاتمام النفقة ، فيتعين حمله على ما ذكرنا . فالعمدة
في جواز أخذ الزكاة منه الاطلاق .
ثم إنه إذا بني على جواز أخذ الزكاة من المنفق في صورة العجز عن
النفقة التامة اعتمادا على هذه النصوص فالبناء عليه في صورة العجز عن
أصل النفقة أولى . فالجزم بالعدم في الثانية ، والتوقف فيه في الأولى كما
في المتن غير ظاهر .
( 1 ) بناء على ملكية العبد ، لا ينبغي التأمل في أن مقتضى إطلاق الأدلة
أنه مع عجز المالك عن القيام بنفقته جواز دفع الزكاة إليه بنحو التمليك
من سهم الفقراء كالحر . أما بناء على عدم ملكيته ، فلا مجال لدفع الزكاة
إليه بنحو التمليك . إنما الاشكال في جواز صرفها عليه من سهم الفقراء
للاشكال في صحة صرف هذا السهم على الفقراء بلا تمليك لهم أو أنه
يعتبر فيه الدفع بنحو التمليك ؟ ظاهر جماعة ممن صرح باعتبار الحرية في
أوصاف المستحق هو الثاني واختاره في الجواهر لظهور الأدلة في ذلك
خصوصا ما تضمن منها : جواز تصرف الفقير بما يقبضه من الزكاة كيف
يشاء لأنه ملكه ، فضلا عن قوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء . . ) ( * 1 )
لكن عرفت في أول الفصل : أن مفهوم التصدق لا يتوقف على التمليك
هامش
( * 1 ) التوبة .