شرح
وتألفهم المؤمنون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لكيما يعرفوا ) ( * 1 ) . ومنه يظهر
المراد مما في خبر زرارة الثالث عن أبي جعفر ( ع ) : ( المؤلفة قلوبهم لم
يكونا قط أكثر منهم اليوم ) ( * 2 ) .
واستشكل عليه في الجواهر : بمنافاته لاطلاق الآية . وفيه : أن النصوص
حاكمة على ذلك الاطلاق . وبأنه طرح لمعقد الاجماع ، ونفي الخلاف .
وفيه : أنه لا يهم إذا لم يبلغا مرتبة الحجية ، لوضوح الخلاف وتعدد الأقوال
اللهم إلا أن يكون المراد سقوط النصوص المذكورة عن الحجية من أجل
الاعراض . وفيه نظر وتأمل . وبأنه ادعي ظهور بعض النصوص السابقة
بغير المسلم . وفيه : أنه ممنوع وللمرسل في حاشية الارشاد لولد الكركي
المروي : أنهم قوم كفار . وفيه : أنه لا يصلح لمعارضة النصوص السابقة من
وجوه كثيرة . وبمخالفته للمرسل في الدعائم عن جعفر ( ع ) : ( والمؤلفة
قوم يتألفون على الاسلام من رؤساء القبائل ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعطيهم
ليتألفهم . ويكون ذلك في كل زمان إذا احتاج إلى ذلك الإمام ) ( * 3 ) .
وفيه : أنه لو تم إطلاقه فهو مقيد بما سبق . مع أنه لا يصلح لمعارضة
ما سبق . وبمخالفته للصحيح أو الحسن عن زرارة ومحمد : ( قالا لأبي
عبد الله ( ع ) : أرأيت قوله الله تعالى : ( إنما الصدقات . . ) أكل
هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف ؟ فقال : إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا ،
لأنهم يقرون له بالطاعة . قال زرارة : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ! فقال :
يا زرارة ، لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع
وإنما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين ، فيثبت عليه . فأما اليوم فلا
هامش
( * 1 ) أصول الكافي باب المؤلفة قلوبهم ج 2 صفحة 410 طبع إيران الحديثة حديث : 5 .
( * 2 ) أصول الكافي باب المؤلفة قلوبهم ج 2 صفحة 410 طبع إيران الحديثة حديث : 3 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 11 .