تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
وتألفهم المؤمنون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لكيما يعرفوا ) ( * 1 ) . ومنه يظهر المراد مما في خبر زرارة الثالث عن أبي جعفر ( ع ) : ( المؤلفة قلوبهم لم يكونا قط أكثر منهم اليوم ) ( * 2 ) . واستشكل عليه في الجواهر : بمنافاته لاطلاق الآية . وفيه : أن النصوص حاكمة على ذلك الاطلاق . وبأنه طرح لمعقد الاجماع ، ونفي الخلاف . وفيه : أنه لا يهم إذا لم يبلغا مرتبة الحجية ، لوضوح الخلاف وتعدد الأقوال اللهم إلا أن يكون المراد سقوط النصوص المذكورة عن الحجية من أجل الاعراض . وفيه نظر وتأمل . وبأنه ادعي ظهور بعض النصوص السابقة بغير المسلم . وفيه : أنه ممنوع وللمرسل في حاشية الارشاد لولد الكركي المروي : أنهم قوم كفار . وفيه : أنه لا يصلح لمعارضة النصوص السابقة من وجوه كثيرة . وبمخالفته للمرسل في الدعائم عن جعفر ( ع ) : ( والمؤلفة قوم يتألفون على الاسلام من رؤساء القبائل ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعطيهم ليتألفهم . ويكون ذلك في كل زمان إذا احتاج إلى ذلك الإمام ) ( * 3 ) . وفيه : أنه لو تم إطلاقه فهو مقيد بما سبق . مع أنه لا يصلح لمعارضة ما سبق . وبمخالفته للصحيح أو الحسن عن زرارة ومحمد : ( قالا لأبي عبد الله ( ع ) : أرأيت قوله الله تعالى : ( إنما الصدقات . . ) أكل هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف ؟ فقال : إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا ، لأنهم يقرون له بالطاعة . قال زرارة : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ! فقال : يا زرارة ، لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع وإنما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين ، فيثبت عليه . فأما اليوم فلا
هامش
( * 1 ) أصول الكافي باب المؤلفة قلوبهم ج 2 صفحة 410 طبع إيران الحديثة حديث : 5 . ( * 2 ) أصول الكافي باب المؤلفة قلوبهم ج 2 صفحة 410 طبع إيران الحديثة حديث : 3 . ( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 11 .