اجتهادا أو تقليدا ،
وأن لا يكونوا من بني هاشم ( 1 ) . نعم
يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره ( 2 ) . كما يجوز عملهم
تبرعا . والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة ( 3 )
مع بسط يد نائب الإمام ( ع ) في بعض الأقطار . نعم يسقط
شرح
لا دليل عليه .
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر . واستدل له : بعموم
ما دل على تحريم الصدقة عليهم ( * 1 ) ، الذي هو أخص مطلقا من عموم آية
الصدقات ( * 2 ) ، باعتبار مجموع عنواناتها فيقدم عليه . مع أنه لو لوحظت
النسبة بينه وبين خصوص عنوان العاملين فالنسبة عموم من وجه ، والمرجع
الأصل المقتضي للمنع فيها . وبصحيح العيص عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إن
أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فسألوه أن يستعملهم على صدقات
المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل الله تعالى للعاملين عليها
فنحن أولى به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل
لي ولا لكم . . ) ( * 1 ) .
( 2 ) كما صرح به في محكي المدارك وغيرها . لعموم نفوذ الولاية والإجارة
من دون معارض ، لاختصاص المانع بالزكاة لا غير . بل عرفت الإشارة
إلى اختصاص المنع بصورة الولاية المجانية ، فلا مانع من اتخاذه أجيرا على
ما يحتاج إليه من العمل ، وتدفع الأجرة إليه من الزكاة كسائر الأجراء .
وحينئذ فتخصيص الجواز بالدفع من بيت المال غير ظاهر .
( 3 ) للاطلاق . وقد يظهر من تفسير العاملين بالنواب والسعاة من
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة .
( * 2 ) التوبة : 60 .
( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .