تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
اجتهادا أو تقليدا ، وأن لا يكونوا من بني هاشم ( 1 ) . نعم يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره ( 2 ) . كما يجوز عملهم تبرعا . والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة ( 3 ) مع بسط يد نائب الإمام ( ع ) في بعض الأقطار . نعم يسقط
شرح
لا دليل عليه . ( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر . واستدل له : بعموم ما دل على تحريم الصدقة عليهم ( * 1 ) ، الذي هو أخص مطلقا من عموم آية الصدقات ( * 2 ) ، باعتبار مجموع عنواناتها فيقدم عليه . مع أنه لو لوحظت النسبة بينه وبين خصوص عنوان العاملين فالنسبة عموم من وجه ، والمرجع الأصل المقتضي للمنع فيها . وبصحيح العيص عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل الله تعالى للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم . . ) ( * 1 ) . ( 2 ) كما صرح به في محكي المدارك وغيرها . لعموم نفوذ الولاية والإجارة من دون معارض ، لاختصاص المانع بالزكاة لا غير . بل عرفت الإشارة إلى اختصاص المنع بصورة الولاية المجانية ، فلا مانع من اتخاذه أجيرا على ما يحتاج إليه من العمل ، وتدفع الأجرة إليه من الزكاة كسائر الأجراء . وحينئذ فتخصيص الجواز بالدفع من بيت المال غير ظاهر . ( 3 ) للاطلاق . وقد يظهر من تفسير العاملين بالنواب والسعاة من
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة . ( * 2 ) التوبة : 60 . ( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 245 | السيد محسن الحكيم