( مسألة 1 ) : لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه
بمؤنته ، لكن عينه تكفيه ، لا يجب عليه صرفها في مؤنته ( 1 )
بل يجوز له إبقاؤه للاتجار به وأخذ البقية من الزكاة وكذا
لو كان صاحب صنعة ( 2 ) تقوم آلاتها ، أو صاحب
شرح
فيهما بما ذكر من النصوص . مضافا إلى أن ظهور قوله ( ع ) : ( فتنزهوا )
في الكراهة ، ليس أقوى من ظهور : ( ولا يحل ) في الحرمة ، فلا يصلح
قرينة على صرفها إليها . ولا سيما بقرينة ذكره في سياق الغني الممنوع عنها
ضرورة . وما عساه يظهر من بعض ، من الاجماع على جواز إعطاء ذي
الصنعة إذا أعرض عنها ، لا مجال للاعتماد عليه لو تم ، لمخالفته لظاهر جماعة
من الأعاظم وإطلاق الأدلة مقيد بما ذكر . والسيرة على الاعطاء ممنوعة
بنحو يعتد بها . ولا سيما مع احتمال اختصاصها بصورة العجز عن التكسب
فعلا ، وإن كان قادرا عليه قبل ذلك فتركه اختيارا ، فإنه لا بأس بالبناء
على الجواز في الفرض ، للعجز عن التكسب والاحتياج إلى النفقة . ومجرد
ترك التكسب بالاختيار لا يخرجه عن موضوع جواز الأخذ ، كما ذكره
في الجواهر .
( 1 ) قد عرفت الكلام فيه . كما عرفت أنه إذا صرف منه مقدارا
وبقي منه ما يفي بضميمة الربح بمؤنته جاز الأخذ حينئذ .
( 2 ) يمكن استفادة ذلك من رواية عبد العزيز بن المهتدي ، المتضمنة
لعدم وجوب بيع الغلام والجمل وهو معيشته وقوته ( * 1 ) ، المراد به كونهما
مما يتوقف عليه القوت الذي لا بد منه وضروري للانسان ، فيتعدى منهما إلى
كل ما يكون كذلك ، حتى رأس المال إذا كان كذلك .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب المستحقين الزكاة حديث : 3 .