وعلى هذا فلو كان عنده بمقدار الكفاية ونقص عنه بعد
صرف بعضه في أثناء السنة يجوز له الأخذ ، ولا يلزم
أن يصبر إلى آخر السنة حتى يتم ما عنده ( 1 ) ، ففي كل
وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ .
وكذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة ( 2 )
شرح
ضعيفة السند . فلاحظ
( 1 ) لصدق عدم ملك ما يكفي لسنة ، فلو كان رأس ماله يكفي لسنة
وربحه لا يكفي ، وقلنا بعدم جواز أخذ الزكاة حينئذ ، فإذا أنفق من رأس
ماله بمقدار لا يبقى منه ما به الكفاية ، جاز له أخذها
( 2 ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه
كذا في الجواهر . ويشهد له مصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( سمعته
يقول : إن الصدقة لا تحل لمحترف ، ولا لذي مرة سوي قوي ، فتنزهوا
عنها ) ( * 1 ) ، وصحيحه المروي عن معاني الأخبار عن أبي جعفر ( ع ) :
( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سوي ،
ولا لمحترف ، ولا لقوي . قلنا : ما معنى هذا ؟ قال ( ع ) : لا يحل له أن
يأخذها وهو يقدر أن يكف نفسه عنها ) ( * 2 ) . ونحوهما خبر أبي البختري
عن علي ( ع ) ( * 3 ) .
وأما ما عن الصدوق في الفقيه من قوله : ( وفي حديث آخر عن
الصادق ( ع ) : أنه قال : قد قال رسول صلى الله عليه وآله إن الصدقة لا تحل لغني
ولم يقل : ولا لذي مرة سوي ) ( * 4 ) فلا يصلح لمعارضة ما ذكره .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المستحقين الزكاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المستحقين الزكاة حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المستحقين الزكاة حديث : 11 .
( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المستحقين الزكاة حديث : 9 .