تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أو كسب يحصل منهما مقدار مؤنته ( 1 ) . والأحوط عدم أخذ القادر على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلا ( 2 ) .
شرح
ولا سيما مع قرب احتمال أن يكون عين الصحيح لمعاوية بن وهب : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يروون عن النبي صلى الله عليه وآله : أن الصدقة لا تحل لغني ، ولا لذي مرة سوي ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : لا تصلح لغني ) ( * 1 ) ، فيكون الصدوق ( ره ) قد فهم من اقتصار الإمام ( ع ) قوله : ( لا تصلح لغني ) عدم صحة نقل قوله صلى الله عليه وآله : ( ولا لذي . . ) . وإن كان من المحتمل أيضا أن يكون الوجه في الاقتصار عليه أمرا آخر كما قيل مثل عدم الاحتياج إليه لدخوله في الغني ، أو غير ذلك ، مما يقتضيه الجمع بينه وبين الصحيح . ( 1 ) كما هو المعروف . بل قيل : إنه إجماع لو كان محترفا فعلا . نعم عن الخلاف : جواز دفع الزكاة إلى المكتسب ، من دون اشتراط قصور كسبه لكنه غير ظاهر ، بعد ما عرفت من النصوص المتقدمة . ومجرد صدق عدم ملك مؤنة السنة غير كاف في جواز رفع اليد عنها ، كما هو ظاهر . ( 2 ) قد استظهر في الجواهر من عبارات المقنعة والغنية والسرائر وغيرها المنع . كما أنه استظهر من عبارات النهاية والتحرير والدروس والبيان الجواز ، واختاره هو . موجها له : بأن صحيح زرارة المتقدم وإن كان ظاهره المنع لكن مصححه ظاهر في الجواز ، بقرينة قوله ( ع ) فيه : ( فتنزهوا عنها " ( * 2 ) . ويقتضيه أيضا صحيح معاوية المتقدم ، لاقتصاره على ذكر الغني ، الظاهر في الاقتصار في المنع عليه ( * 3 ) . وفيه أنه لو تم ذلك اقتضى الجواز في ذي الصنعة والمحترف فعلا ، لانحصار الدليل على المنع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المستحقين الزكاة حديث : 3 . ( * 2 ) تقدم ذكر الروايتين قريبا : فلاحظ . ( * 3 ) تقدم ذكر الروايتين قريبا : فلاحظ .