تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وفائدته جواز التصرف للمالك ( 2 ) ، بشرط قبوله ( 2 )
شرح
المنع فيه ، اقتصارا فيما خالف القواعد على مورد النص . ولأن الزرع قد يخفى لاستتاره فلا يمكن خرصه ، بخلاف ثمر النخل والكرم . ولأن الحاجة في النخل والكرم تامة لاحتياج أهلها إلى تناولها ، بخلاف الفريك فإن الحاجة إليه قليلة ، وفيه : أن ظاهر صحيح سعد بن سعد عن الرضا ( ع ) في حديث قال : ( سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها ؟ قال ( ع ) : إذا صرم ، وإذا خرص ) ( * 1 ) . العموم للزرع . مع أن كون الخرص على خلاف القواعد غير ظاهر بناء على أنه نوع من المعاملة لعموم الوفاء بالعقود والشروط . وخفاء الزرع في بعض الأحوال لا يمنع من صحة الخرص في الجملة . ومثله : عدم الاحتياج إلى تناوله ، كما هو ظاهر . ( 1 ) كما نص على ذلك كله في الجواهر ، ويظهر منه عدم الخلاف فيه . وهو في محله ، بناء على كون الخرص معاملة خاصة مفادها اشتغال ذمة المالك بحصة الفقراء ، أو ثبوتها في العين بنحو ثبوت الكلي في المعين . إذ على الأول لا ينبغي التأمل في جواز التصرف في تمام العين لقاعدة السلطنة وكذا على الثاني بالنسبة إلى ما عدا مقدار الزكاة ، كما في بيع صاع من صبرة . أما لو كان الخرص تقديرا للزكاة لا غيره ، فجواز التصرف وعدمه مبنيان على الخلاف في كيفية تعلق الزكاة بالعين ، الذي تقدم التعرض له . اللهم إلا أن يكون مبنى الخرص على الإذن في التصرف بعده . ( 2 ) لتتم المعاملة إيجابا وقبولا . قال في الجواهر : ( بخلاف ما إذا لم يقبل ، فإنه لا يجوز التصرف فيه على ما نص عليه جماعة . لكن قد يقوى جوازه مع الضبط . . ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 189 | السيد محسن الحكيم