وفائدته جواز التصرف للمالك ( 2 ) ، بشرط قبوله ( 2 )
شرح
المنع فيه ، اقتصارا فيما خالف القواعد على مورد النص . ولأن الزرع
قد يخفى لاستتاره فلا يمكن خرصه ، بخلاف ثمر النخل والكرم . ولأن
الحاجة في النخل والكرم تامة لاحتياج أهلها إلى تناولها ، بخلاف الفريك
فإن الحاجة إليه قليلة ، وفيه : أن ظاهر صحيح سعد بن سعد عن الرضا ( ع )
في حديث قال : ( سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب
متى تجب على صاحبها ؟ قال ( ع ) : إذا صرم ، وإذا خرص ) ( * 1 ) .
العموم للزرع . مع أن كون الخرص على خلاف القواعد غير ظاهر
بناء على أنه نوع من المعاملة لعموم الوفاء بالعقود والشروط . وخفاء
الزرع في بعض الأحوال لا يمنع من صحة الخرص في الجملة . ومثله : عدم
الاحتياج إلى تناوله ، كما هو ظاهر .
( 1 ) كما نص على ذلك كله في الجواهر ، ويظهر منه عدم الخلاف
فيه . وهو في محله ، بناء على كون الخرص معاملة خاصة مفادها اشتغال
ذمة المالك بحصة الفقراء ، أو ثبوتها في العين بنحو ثبوت الكلي في المعين .
إذ على الأول لا ينبغي التأمل في جواز التصرف في تمام العين لقاعدة السلطنة
وكذا على الثاني بالنسبة إلى ما عدا مقدار الزكاة ، كما في بيع صاع من
صبرة . أما لو كان الخرص تقديرا للزكاة لا غيره ، فجواز التصرف وعدمه
مبنيان على الخلاف في كيفية تعلق الزكاة بالعين ، الذي تقدم التعرض له .
اللهم إلا أن يكون مبنى الخرص على الإذن في التصرف بعده .
( 2 ) لتتم المعاملة إيجابا وقبولا . قال في الجواهر : ( بخلاف ما إذا
لم يقبل ، فإنه لا يجوز التصرف فيه على ما نص عليه جماعة . لكن قد يقوى
جوازه مع الضبط . . ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .