ولا يكفي عزمه على الأداء ( 1 ) من غيره في استقرار البيع
على الأحوط ( 2 ) .
( مسألة 32 ) : يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي
خرص ثمر النخل والكرم ( 3 )
شرح
ويبقى الحق القائم بذات العين ، فلو أجاز الحاكم كان للمستحق اتباع العين
في ملك أي مالك كانت . وعليه فصدور الإجازة من الحاكم لا يحتاج إلى
شرط دفع مال أو نحوه مما يمنع من ضياع الحق المالي على مستحقه ، بل
تجوز الإجازة لأي غرض صحيح ، ولو كان من جهة سهولة استيفاء الحق
من المشتري وصعوبته من المالك . هذا وقد عرفت أن إطلاق قولهم ( ع ) :
( في كل خمس من الإبل شاة ) ونحوه من أدلة الفرائض يقتضي البناء على
الثاني . لكن قوله ( ع ) في صحيح البصري المتقدم فيمن لم يزك إبله
أو شاءه عامين فباعها : ( تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع ) ( * 1 )
يقتضي الأول . إذ المنسبق إلى الذهن في وجه اتباع البائع في مقدار الزكاة
عدم صحة البيع فيه . اللهم إلا أن يلتزم بالأخير ، جمعا بين النصوص .
فتأمل جيدا :
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق صحيح البصري المتقدم . نعم صرح فيه : بأنه
لو دفع البائع الزكاة استقر البيع .
( 2 ) كأن وجه التوقف : احتمال أن يكون ما دل على جواز دفع القيمة
دالا على أن للمالك ولاية البيع . وفيه : أنه لا دلالة لذلك على ما ذكر .
بل يمكن منع دلالته على ولاية التبديل بشئ في ذمته ، فضلا عما نحن فيه .
( 3 ) بلا خلاف أجده بيننا ، بل في الخلاف والمعتبر وغيرهما : الاجماع
عليه ، كذا في الجواهر . ويشهد له جملة من النصوص ، كخبر أبي بصير
هامش
( * 1 ) لاحظ أوائل الكلام في المسألة .