والمحجور ، والمدفون في مكان منسي ، ولا في المرهون ، ولا
في الموقوف ، ولا في المنذور التصدق به ( 1 ) .
شرح
وعلى هذا يتعين حمل قوله ( ع ) : ( حتى يحول عليه الحول في
يده . . ) أو : ( وهو عنده . . ) على ذلك ، لا على ظاهره من كونه
مقبوضا له وتحت استيلائه ، ولا على ما تحت العبارة من كونه في اليد
بمعنى العضو الخاص . أو أن يكون في موضع حوله وقريب منه .
ويوضح ذلك خبر زرارة ، حيث تضمن أن المناط في نفي الزكاة
على المال الغائب كونه لا يقدر على أخذه ، وأنه لو كان يقدر على
أخذه وجبت فيه الزكاة ( * 1 ) . وحينئذ نقول : إذا كان ظاهر النصوص
اعتبار القدرة على المال ، فالظاهر من القدرة على الشئ التمكن من التصرف
الخارجي القائم به ، من إتلاف ونحوه ، بحيث لا يكون قصور في المال
مانعا عن ذلك . لا أقل من كونه القدر المتيقن في الخروج عن إطلاقات
الوجوب ، فلا يكفي في ثبوتها القدرة على بعض التصرفات الاعتبارية ،
كالعتق والهبة والصلح ، ولا يمنع عنه العجز عن ذلك .
نعم مورد النصوص العجز الخارجي الناشئ من كون المال مدفونا
أو غائبا ، أو كون صاحبه غائبا عنه ، فالتعدي إلى العجز الشرعي من
التصرف لتعلق حق الغير مثلا لا بد أن يكون من جهة فهم عدم
الخصوصية ، ولو بقرينة مناسبة الحكم والموضوع . أو يتمسك باطلاق :
( لا يقدر ) في خبر زرارة ، و ( لا يضل ) في صحيح ابن أبي محمود ( * 2 )
ونحوهما . وبما ذكرنا يندفع الاشكال الثاني ، كما لا يخفى . فتأمل جيدا
( 1 ) هذه الثلاثة من قبيل عدم التمكن شرعا ، بخلاف الأربعة التي
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في هذه التعليقة .
( * 2 ) لاحظ الروايتين في صدر التعليقة .