تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
والمدار في التمكن على العرف ( 1 ) . ومع الشك يعمل بالحالة السابقة ( 2 ) .
شرح
قبلها فإنها من قبيل عدم التمكن العقلي . ( 1 ) قال في الجواهر : ( إن المدار في التمكن من التصرف على العرف وإن لم يكن هذا اللفظ بخصوصه موجودا في النصوص ، لكن قد عرفت أن الموجود فيها ما يرادفه . وحينئذ لا عبرة بالعجز عن بعض التصرفات مع صدقه . كما لا عبرة بالتمكن من البعض مع صدق سلبه ، ومع فرض عدم تنقيح العرف لبعض الأفراد قد يقوى سقوط الزكاة للأصل ، بعد قاعدة أن الشك في الشرط شك في المشروط . وربما احتمل الوجوب ، للاطلاق ورجوع الشك في الفرض إلى الشك في الاشتراط لا في تحقق الشرط ، والأول أظهر ) . أقول : قوله : ( ومع فرض عدم تنقيح . . ) ظاهر في كون الشبهة مفهومية . وعليه فاللازم الرجوع إلى عموم الوجوب ، لوجوب الرجوع إلى العام أو المطلق عند إجمال الخاص أو المقيد ، لاقتضاء الاجمال الشك في في زيادة التخصيص ، المحكم فيه أصالة العموم أو الاطلاق ، ولا مجال للرجوع إلى أصالة البراءة أو الاستصحاب ، وإن كان المراد الشبهة الموضوعية الخارجية فالمرجع استصحاب الحالة السابقة ، ومع الجهل بها فالمرجع استصحاب العدم أو أصالة البراءة ، بناء على أن ظاهر الأدلة التقييد . ولو بني على التخصيص فكذلك ، بناء على عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ولو بني على الجواز كان المرجع عموم الوجوب . والظاهر من النصوص المتقدمة كونها مقيدة لاطلاقات الوجوب ، فعدم وجوب الزكاة متعين . ( 2 ) يعني : الشك في الشبهة الخارجية الموضوعية . أما مع الشك في المفهوم العرفي فالمرجع أصالة الاطلاق ، كما عرفت .