والمدار في التمكن على العرف ( 1 ) . ومع الشك يعمل بالحالة
السابقة ( 2 ) .
شرح
قبلها فإنها من قبيل عدم التمكن العقلي .
( 1 ) قال في الجواهر : ( إن المدار في التمكن من التصرف على العرف
وإن لم يكن هذا اللفظ بخصوصه موجودا في النصوص ، لكن قد عرفت
أن الموجود فيها ما يرادفه . وحينئذ لا عبرة بالعجز عن بعض التصرفات مع
صدقه . كما لا عبرة بالتمكن من البعض مع صدق سلبه ، ومع فرض عدم
تنقيح العرف لبعض الأفراد قد يقوى سقوط الزكاة للأصل ، بعد قاعدة
أن الشك في الشرط شك في المشروط . وربما احتمل الوجوب ، للاطلاق
ورجوع الشك في الفرض إلى الشك في الاشتراط لا في تحقق الشرط ،
والأول أظهر ) .
أقول : قوله : ( ومع فرض عدم تنقيح . . ) ظاهر في كون
الشبهة مفهومية . وعليه فاللازم الرجوع إلى عموم الوجوب ، لوجوب الرجوع
إلى العام أو المطلق عند إجمال الخاص أو المقيد ، لاقتضاء الاجمال الشك في
في زيادة التخصيص ، المحكم فيه أصالة العموم أو الاطلاق ، ولا مجال للرجوع
إلى أصالة البراءة أو الاستصحاب ، وإن كان المراد الشبهة الموضوعية الخارجية
فالمرجع استصحاب الحالة السابقة ، ومع الجهل بها فالمرجع استصحاب العدم
أو أصالة البراءة ، بناء على أن ظاهر الأدلة التقييد . ولو بني على التخصيص
فكذلك ، بناء على عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ولو بني
على الجواز كان المرجع عموم الوجوب . والظاهر من النصوص المتقدمة كونها
مقيدة لاطلاقات الوجوب ، فعدم وجوب الزكاة متعين .
( 2 ) يعني : الشك في الشبهة الخارجية الموضوعية . أما مع الشك في
المفهوم العرفي فالمرجع أصالة الاطلاق ، كما عرفت .