بسرا ، أو رطبا ، أو حصرما ، أو عنبا - بما يزيد على
المتعارف فيما يحسب من المؤن ( 1 ) ، وجب عليه ضمان حصة
الفقير ( 2 ) . كما أنه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها وجب
شرح
عليه اسم التمر أو الزبيب ففي المدارك : ( اتجه سقوط الزكاة مطلقا ) .
ونحوه في الذخيرة . وفي الجواهر : ( إنه جيد ) . وكأنه لأن ما دل على
اعتبار بلوغه نصابا إذا صار تمرا يختص بما يكون كذلك لو بقي ، فلا
يشمل ما ذكر ، فيقيد به إطلاق دليل وجوب الزكاة .
اللهم إلا أن يقال : لو تم ذلك فإنما يتم في العنب لصحيح سليمان .
أما الرطب فلأجل أنه لا دليل فيه على التقدير بحال التمر إلا الاجماع يجب
فيه الرجوع إلى عموم وجوب الزكاة ، وما دل على اعتبار بلوغ النصاب ،
فيكفي في وجوب الزكاة في الفرض بلوغه النصاب حين بدو الصلاح ، ولا
وجه لسقوطها بالمرة . بل الحكم في العنب كذلك ، إذ صحيح سليمان لا يصلح
لتقييد أدلة الوجوب بما يكون زبيبا . غاية الأمر أن التقدير فيه بحال الزبيب
لا يشمل مالا يكون زبيبا ، فيبقى إطلاق أدلة الوجوب بحاله شاملا له .
اللهم إلا أن يكون ما ذكرنا إحداث قول ثالث . فتأمل .
( 1 ) حق العبارة أن يقال : فيما لا يحسب من المؤن ، إذ ما يحسب
من المؤمن مأذون في التصرف فيه ، وليس عليه ضمانه . ويحتمل : أن يكون
قيدا للمتعارف . لكنه بعيد .
( 2 ) بناء على القول المشهور . أما بناء على القول الآخر فلا ضمان ،
وهذا من ثمرات الخلاف . ثم إنه بناء على أنه لا مانع من التصرف فيما
زاد على مقدار الزكاة ، فالمراد من الضمان ثبوت مقدار الزكاة في الباقي .
ولو بني على عدم جواز التصرف ، فالضمان لا بد أن يكون بمراجعة الولي ،
إذ لا دليل على شرعيته للمالك مستقلا ، ويكون حكم التصرف في البعض هو