تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وإن كان جنونه في جزء من النهار - ولا من السكران ، ولا من المغمى عليه - ولو في بعض النهار وإن سبقت منه النية على الأصح .
الثالث : عدم الاصباح جنبا ( 1 ) ، أو على حدث الحيض والنفاس بعد النقاء من الدم ، على التفصيل المتقدم .
الرابع : الخلو من الحيض والنفاس في مجموع النهار ( 2 ) فلا يصح من الحائض والنفساء إذا فاجأهما الدم ولو قبل
شرح
ومنه يظهر : أنه لو فرض سبق النية قبل الفجر ثم طرأ الجنون كان كالنائم في صحة الصوم ، كما عن الشيخ في الخلاف . اللهم إلا أن يدعى - كما هو الظاهر - منافاة الجنون للنية بجميع مراتب وجودها فعلية وفاعلية ، بخلاف النوم فإنه إنما ينافي النية الفعلية - كالغفلة - لا الفاعلية المقومة لعبادية الصوم كما سبق في أول الكتاب . ومنه يظهر الحكم في المغمى عليه والسكران ، فإنه لا مانع من دعوى صحة صومهما إذا سبقت منهما النية ، كما عن الشيخين في الأول . ولا مجال لدعوى منافاة السكر والاغماء للنية الفاعلية . إذ الظاهر كونهما كالنوم . ( 1 ) تقدم الكلام فيه في المفطرات . ( 2 ) إجماعا قطعيا . وتدل عليه النصوص الكثيرة المدعى تواترها ، كموثق العيص عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن امرأة طمثت في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس . قال ( ع ) : تفطر حين تطمث " ( * 1 ) وحسن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : أي ساعة رأت الدم فهي تفطر الصائمة إذا طمثت " ( * 2 ) ومصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 4 .