المعين - رمضانا كان أو غيره - فلا يبطل بذلك . كما لا يبطل
مطلق الصوم - واجبا كان أو مندوبا ، معينا أو غيره - بالاحتلام
في النهار ( 1 ) . ولا فرق في بطلان الصوم بالاصباح جنبا
عمدا بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام ( 2 ) ،
ولا بين أن يبقى كذلك متيقظا أو نائما ( 3 ) بعد العلم بالجنابة
مع العزم على ترك الغسل ( 4 ) . ومن البقاء على الجنابة عمدا :
شرح
منها عرفا : كون الموضوع فيها كونه غير معين . لكن في جواز الاعتماد
عليها إشكال ، بل منع . فأصل البراءة محكم ، كما أشرنا إليه سابقا .
( 1 ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه - كما في الجواهر - بل لعله
ضروري . ويدل عليه النصوص المستفيضة ، كصحيح عبد الله بن ميمون
عن أبي عبد الله ( ع ) : " ثلاثة لا يفطرن الصائم : القئ ، والاحتلام ،
والحجامة " ( * 1 ) وصحيح العيص : " أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل
ينام في شهر رمضان فيحتلم ، ثم يستيقظ ، ثم ينام قبل أن يغتسل قال ( ع ) :
لا بأس " ( * 2 ) ونحوهما غيرهما .
( 2 ) كما صرح بكل منهما في جملة من النصوص ، كصحيحي الحلبي
والبزنطي ( * 3 ) وغيرهما .
( 3 ) لاطلاق النص والفتوى . مع التصريح في جملة من النصوص
بالثاني ، المقتضي لثبوت الحكم في الأول بطريق أولى ( * 4 ) .
( 4 ) كما يقتضيه ظاهر التعمد المذكور في صحيحي الحلبي والبزنطي .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .
( * 3 ) تقدما في أول الأمر الثامن مما يجب الامساك عنه في الصوم .
( * 4 ) لاحظ ما تقدم في أول الأمر الثامن .