تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
تركه في غيرهما أيضا ( 1 ) . خصوصا في الصيام الواجب ، موسعا كان أو مضيقا . وأما الاصباح جنبا من غير تعمد فلا يوجب البطلان ( 2 ) .
شرح
المقامي لدليل مشروعية الملحق ، الموجب لحمله على الملحق به . وكلاهما لا مجال لهما في المقام . إذ الأول ينافيه ما دل على الجواز في المندوب . والاطلاق كما يمكن أن يكون الوجه فيه : الاكتفاء ببيان صوم شهر رمضان وقضائه يمكن أن يكون الاكتفاء ببيان صوم المندوب . ولو فرض أن البيان في الأول أولى بالاعتماد عليه ، للمشاركة في الوجوب ، أمكن أن يقال : إن الوجه في الاطلاق : الاعتماد على ما ورد في مطلق الصوم مما ينفي اعتبار ذلك فيه ، مثل صحيح ابن مسلم : " سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : لا يضر الصائم إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء " ( * 1 ) فإنه يدل على عدم قدح البقاء على الجنابة في طبيعة الصوم من حيث هي . فإذا دل دليل على دخله في خصوص صوم رمضان لم يكن وجه لالحاق غيره به ، بل المرجع فيه الدليل المذكور . ( 1 ) بل هو المختار في الجواهر ، وعن المصابيح ، ناقلا الاجماع عليه وفي محكي مفتاح الكرامة : " لم أجد في علمائنا المتقدمين من خالف في ذلك أو تردد ، سوى المحقق في المعتبر " . ونحوه كلام غيره . وقد عرفت ضعفه وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط ، لما عرفت من الشبهة . لكن يتم ذلك في الصيام الواجب ، دون المندوب ، فإن في الاحتياط تفويتا للمندوب ، الذي دل الدليل على صحته . ( 2 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، لأنهم قيدوا الافطار بصورة العمد .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب عنه الصائم حديث : 1 .