تركه في غيرهما أيضا ( 1 ) . خصوصا في الصيام الواجب ،
موسعا كان أو مضيقا . وأما الاصباح جنبا من غير تعمد فلا
يوجب البطلان ( 2 ) .
شرح
المقامي لدليل مشروعية الملحق ، الموجب لحمله على الملحق به . وكلاهما
لا مجال لهما في المقام . إذ الأول ينافيه ما دل على الجواز في المندوب . والاطلاق
كما يمكن أن يكون الوجه فيه : الاكتفاء ببيان صوم شهر رمضان وقضائه
يمكن أن يكون الاكتفاء ببيان صوم المندوب .
ولو فرض أن البيان في الأول أولى بالاعتماد عليه ، للمشاركة في
الوجوب ، أمكن أن يقال : إن الوجه في الاطلاق : الاعتماد على ما ورد
في مطلق الصوم مما ينفي اعتبار ذلك فيه ، مثل صحيح ابن مسلم : " سمعت
أبا جعفر ( ع ) يقول : لا يضر الصائم إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام
والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء " ( * 1 ) فإنه يدل على عدم قدح
البقاء على الجنابة في طبيعة الصوم من حيث هي . فإذا دل دليل على دخله
في خصوص صوم رمضان لم يكن وجه لالحاق غيره به ، بل المرجع فيه
الدليل المذكور .
( 1 ) بل هو المختار في الجواهر ، وعن المصابيح ، ناقلا الاجماع عليه
وفي محكي مفتاح الكرامة : " لم أجد في علمائنا المتقدمين من خالف في ذلك
أو تردد ، سوى المحقق في المعتبر " . ونحوه كلام غيره . وقد عرفت ضعفه
وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط ، لما عرفت من الشبهة . لكن يتم ذلك في
الصيام الواجب ، دون المندوب ، فإن في الاحتياط تفويتا للمندوب ، الذي
دل الدليل على صحته .
( 2 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، لأنهم قيدوا الافطار بصورة العمد .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب عنه الصائم حديث : 1 .