الصيام الواجبة والمندوبة على الأقوى ( 1 ) . وإن كان الأحوط
شرح
وحينئذ فما عن المنتهى : من التردد فيه ، وعن المعتبر : من الميل إلى
عدمه ، في غير محله . وما يظهر من تعليل الأول ذلك باختصاص النصوص
بشهر رمضان كما ترى .
( 1 ) أما في المندوبة فهو المشهور بين من تعرض له . ويدل عليه :
صحيح عبد الله بن المغيرة عن حبيب الخثعمي : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
أخبرني عن التطوع وعن صوم هذه الثلاثة أيام إذا أجنبت من أول الليل فأعلم
أني أجنبت . فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر ، أصوم أو لا أصوم ؟ قال ( ع ) :
صم " ( * 1 ) وخبر عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) : " سئل عن
رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ، ثم أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى
ما مضى من النهار . قال ( ع ) : يصوم إن شاء ، وهو بالخيار إلى نصف
النهار " ( * 2 ) وقريب منهما موثقه عنه ( ع ) ( * 3 ) وما قد يظهر من المشهور
أو ينسب إليهم من المنع في غير محله .
وأما الواجبة فصريح جماعة المنع فيها ، كرمضان وقضائه ، بل هو
ظاهر المشهور والمنسوب إليهم . حملا له عليها . ولا مجال لحمله على
التطوع ، لمعلومية التسامح فيه بما لا يتسامح في غيره ، كصلاة التطوع .
وفيه : أن قاعدة الالحاق وإن كانت تامة في الجملة ، وقد استقر بناء
الأصحاب عليها في كثير من الموارد . إلا أنها لا مجال لها في المقام . إذ الوجه
فيها - كما أشرنا إليه في بعض مباحث الطهارة من الشرح - إما ظهور الدليل
الوارد في المورد الخاص في كونه لبيان نفس الماهية من حيث هي . أو الاطلاق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .