بحيث يكون تمام بدنه داخلا حالهما .
( مسألة 13 ) : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير
المزبور ( 1 ) ، فلا يصح له الصوم فيها ، إلا إذا نوى الإقامة
أو بقي مترددا ثلاثين يوما .
( مسألة 14 ) : التخيير في هذه الأماكن استمراري ( 2 )
فيجوز له التمام مع شروعه في الصلاة بقصد القصر وبالعكس
ما لم يتجاوز محل العدول . بل لا بأس بأن ينوي الصلاة من
غير تعيين أحد الأمرين من الأول ( 3 ) . بل لو نوى القصر
فأتم غفلة أو بالعكس فالظاهر الصحة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر الفتاوى ، والمصرح به في كلام غير واحد . لعدم
دخوله في الأدلة . وعموم التلازم بينهما في القصر والتمام مختص بغير ما نحن
فيه ، لظهوره في عدم الفرق بين السفر المشرع لقصر الصوم والمشرع
لقصر الصلاة ، وأن عنوان المسافر في المقامين بمعنى واحد . ويشير إلى عدم
الالحاق ما في موثق عثمان بن عيسى : " عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين
قال ( ع ) : أتمها ولو صلاة واحدة " ( * 1 ) .
( 2 ) لاطلاق الأدلة ، التي لا فرق فيها بين الابتداء والاستدامة .
( 3 ) بأن يقصد الأمر المتعلق بالركعتين في الجملة ، بلا تحديد له
بإحدى الخصوصيتين .
( 4 ) كما لو تخيل أنه مأمور بالتمام لكونه حاضرا . وكذا لو جاء بكل
من الركعتين الأخيرتين بقصد أنها الثانية ، لاعتقاده عدم فعلها . واحتمال
البطلان بزيادة الركعتين لعدم قصد امتثال أمرهما ضعيف . لأن ذلك من
قبيل الاشتباه في التطبيق ، كما تقدم في مبحث الخلل . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 17 .