لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصا في الأخيرتين . ولا يلحق
بها سائر المشاهد ( 1 ) . والأحوط في المساجد الثلاثة الاقتصار
على الأصلي منها ، دون الزيادات الحادثة في بعضها ( 2 ) . نعم
لا فرق فيها بين السطوح ، والصحن ، والمواضع المنخفضة
منها . كما أن الأحوط في الحائر الاقتصار على ما حول الضريح المبارك .
( مسألة 12 ) : إذا كان بعض بدن المصلي داخلا في
أماكن التخيير وبعضه خارجا لا يجوز له التمام ( 3 ) . نعم لا بأس
بالوقوف منتهى أحدها إذا كان يتأخر حال الركوع والسجود ( 4 )
شرح
وأما تحديده في كلام بعض بخمسة وعشرين ذراعا فلم أقل على مستند
له غير مصحح إسحاق بن عمار : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إن
لموضع قبر الحسين عليه السلام حرمة معروفة من عرفها واستجار بها أجير .
قلت : صف لي موضعها . قال ( ع ) : امسح من موضع قبره اليوم خمسة
وعشرين ذراعا من ناحية رأسه ، وخمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه ،
وخمسة وعشرين ذراعا من خلفه ، وخمسة وعشرين ذراعا مما يلي وجهه " ( * 1 )
إلا أن في تعلقها بما نحن فيه تأملا ظاهرا . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) لعدم الدليل الموجب للخروج عن عموم القصر على المسافر . وما
عن السيد وابن الجنيد . من إلحاق المشاهد بها في وجوب التمام . وقد عرفت
الاشكال فيه في الملحق به ، فضلا عن الملحق .
( 2 ) إذا كانت الزيادة بعد صدور النصوص ، لعدم الدليل على ذلك
نعم لو كانت الزيادة قبل صدور النصوص فظاهرها دخول الزيادة .
( 3 ) لعدم دخوله في أدلته .
( 4 ) لصدق الصلاة في المواطن المذكورة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 67 من أبواب المزار حديث : 4 .