موسع ما دام العمر إذا لم ينجر إلى المسامحة في أداء التكليف
والتهاون به ( 1 ) .
( مسألة 28 ) : لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة ( 2 ) ،
شرح
ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قذ حضرت ، وهذه أحق
بوقتها فليصلها ، فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى . ولا يتطوع
بركعة حتى يقضي الفريضة كلها ) ( * 1 ) . وفيه : أن الاستدلال إن كان
بالفقرة الأولى فقد عرفت حال أمثالها . وقوله ( ع ) : ( في أي ساعة . . . )
وارد لبيان عدم اعتبار المطابقة بين الأداء والقضاء في الزمان ، لا لبيان
وجوب المبادرة في أول الأزمنة . وإن كان بالفقرة الثانية فهو مبني على
عدم كون المورد مورد توهم الحظر . لكن الظاهر ذلك ، لكون الحاضرة
صاحبة الوقت ولا تشاركها فيه الفائتة .
ولا ينافيه قوله ( ع ) : ( وهذه أحق بوقتها ) . بتوهم . أنه لو
كان المورد كذلك لم يكن حاجة لذكره . وجه عدم المنافاة : أن ذلك
ذكر بعد الحكم بمشروعية فعل الفائتة الموهم لانتفاء الأحقية للحاضرة . فتأمل
جيدا . وإن كان بالفقرة الثالثة فهي أجنبية عن المضايقة بالمرة . وإنما تدل
على بطلان النافلة لمن عليه فائتة ، والملازم لاعتبار الترتيب بينهما . هذا ولو
سلم دلالة الصحيحة على المضايقة أمكن الخروج عن ظاهرها بما سبق من
أدلة المواسعة فتحمل على الاستحباب . ومن ذلك يظهر لك حال بعض
النصوص المستدل بها على المضايقة التي هي من قبيل ما سبق . فلا حظ
وتأمل والله سبحانه أعلم .
( 1 ) كما لو ظن العجز على تقدير التأخير . فتأمل .
( 2 ) كما هو المعروف بين القائلين بالمواسعة . لا صالة عدم اشتراط
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 3 .