تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
موسع ما دام العمر إذا لم ينجر إلى المسامحة في أداء التكليف والتهاون به ( 1 ) .
( مسألة 28 ) : لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة ( 2 ) ،
شرح
ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قذ حضرت ، وهذه أحق بوقتها فليصلها ، فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى . ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها ) ( * 1 ) . وفيه : أن الاستدلال إن كان بالفقرة الأولى فقد عرفت حال أمثالها . وقوله ( ع ) : ( في أي ساعة . . . ) وارد لبيان عدم اعتبار المطابقة بين الأداء والقضاء في الزمان ، لا لبيان وجوب المبادرة في أول الأزمنة . وإن كان بالفقرة الثانية فهو مبني على عدم كون المورد مورد توهم الحظر . لكن الظاهر ذلك ، لكون الحاضرة صاحبة الوقت ولا تشاركها فيه الفائتة . ولا ينافيه قوله ( ع ) : ( وهذه أحق بوقتها ) . بتوهم . أنه لو كان المورد كذلك لم يكن حاجة لذكره . وجه عدم المنافاة : أن ذلك ذكر بعد الحكم بمشروعية فعل الفائتة الموهم لانتفاء الأحقية للحاضرة . فتأمل جيدا . وإن كان بالفقرة الثالثة فهي أجنبية عن المضايقة بالمرة . وإنما تدل على بطلان النافلة لمن عليه فائتة ، والملازم لاعتبار الترتيب بينهما . هذا ولو سلم دلالة الصحيحة على المضايقة أمكن الخروج عن ظاهرها بما سبق من أدلة المواسعة فتحمل على الاستحباب . ومن ذلك يظهر لك حال بعض النصوص المستدل بها على المضايقة التي هي من قبيل ما سبق . فلا حظ وتأمل والله سبحانه أعلم . ( 1 ) كما لو ظن العجز على تقدير التأخير . فتأمل . ( 2 ) كما هو المعروف بين القائلين بالمواسعة . لا صالة عدم اشتراط
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 3 .