شرح
قرينة عليه ، إذ يكون الأمر واردا مورد توهم المنع . ولما أرسله الواسطي
عن الصادق ( ع ) : ( من كان في صلاة ثم ذكر صلاة أخرى فاتته أتم
التي هو فيها ثم قضى ما فاتته ) ( * 1 ) . وقد يؤيد هذه النصوص بما عن
أصل الحلبي ( * 2 ) الذي هو مضمون رواية أبي بصير ( * 3 ) وبما عن الجعفي :
( والصلوات الفائتات تقضى ما لم يدخل عليه وقت صلاة ، فإذا دخل
وقت صلاة بدأ بالتي دخل وقتها وقضى الفائتة متى أحب ) ( * 4 ) .
وقد يستدل للمضايقة بأصالة الاحتياط التي لا مجرى لها في المقام .
وبدلالة الأمر بالقضاء على الفور المحقق في محله عدمها . وبقوله تعالى .
( وأقم الصلاة لذكري . . . ) ( * 5 ) الذي هو غير ظاهر الدلالة ، ولا سيما
بملاحظة كون الخطاب لموسى ( ع ) . وثبوت الفوت في حق مثله محل
الاشكال . ولذا ذكر في تفسيرها معان كثيرة كلها أجنبية عما نحن فيه .
والأقرب : أن المراد منها إقامة الصلاة لأجل الذكر لله سبحانه والتوجه
إليه والاقبال عليه وبما ورد في تفسير الآية الشريفة ، كصحيحة زرارة
الواردة في نوم النبي صلى الله عليه وآله عن صلاة الصبح - وفيها - : قوله ( ع ) :
( من نسي شيئا من الصلوات فليصلها إذا ذكرها ، إن الله تعالى يقول :
وأقم الصلاة لذكري ) ( * 6 ) . وقريب منها النبوي ( * 7 ) . وكرواية زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) : ( إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ،
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 10 .
( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 5 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 8 .
( * 4 ) راجع الجواهر ج : 13 صفحة : 49 طبع النجف الأشرف .
( * 5 ) طه : 14 .
( * 6 ) الوسائل باب : 61 من أبواب المواقيت حديث : 6 .
( * 7 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 11 ، 12 .