تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
وبالجملة : ظاهر الرواية كون إحدى الشرطيتين مسوقة لبيان جواز تأخير القضاء عن الأداء على أي معنى حملت ، وإن كان الأقرب حملها على المعنى الثاني ، بقرينة الرواية الآتية ونحوها ، فيكون وجه الفرق - بين الظهر الحاضرة والعصر الحاضرة ، في تأخير الفائتة عن الأولى ، وتأخيرها عن الثانية - : أن الظهر بعدها صلاة ، والعصر ليس بعدها صلاة . ولرواية ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) : ( عن رجل نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الآخرة . قال ( ع ) : يصلي العشاء ، ثم يصلي المغرب ) ( * 1 ) . ( وسألته عن رجل نسي العشاء فذكر بعد طلوع الفجر . قال ( ع ) : يصلي العشاء ، ثم يصلي الفجر ) ( * 2 ) . وسألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت الظهر . قال ( ع ) : يبدأ بالظهر ، ثم يصلي الفجر . كذلك كل صلاة بعدها صلاة ) ( * 3 ) . ولا يقدح فيها ما سبق من فوات المغرب بدخول وقت العشاء ، لما سبق . كما أن الظاهر من ذيلها جواز تأخير القضاء عن الأداء إذا كان بعده صلاة - كالظهر والعشاء - بخلاف الصبح والعصر ، كما يستفاد من بعض النصوص أيضا . ولخبر إسحاق بن عمار - الذي رواه الصدوق والشيخ ( ره ) - : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : تقام الصلاة وقد صليت ، فقال ( ع ) : - صل واجعلها لما فات ) ( * 4 ) . وحملها على صورة نسيان القضاء بعيد ، كحملها على محتمل الفوت . نعم لا بد من حمل الأمر على الاستحباب . ويمكن كون ظهور السؤال في السؤال عن طريق مشروعية الجماعة حينئذ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 8 . ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 9 . ( * 4 ) الوسائل باب : 55 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .