شرح
قال ( ع ) : يؤخر القضاء ويصلي صلاة ليلته تلك ) ( * 1 ) . وظهورها في
الفريضة مما لا ينبغي أن ينكر . مع أن ترك الاستفصال كاف في العموم ،
وقوله : ( صلاة ليلته تلك ) لا اقتضاء له في صرفه إلى النافلة ، إذ غاية
اقتضاء اسم الإشارة رفع توهم إرادة صلاة ليلة الماضية من قوله :
( صلاة ليلته ) .
ولرواية جابر : ( قال رجل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله كيف أقضي ؟
قال صلى الله عليه وآله : صل مع كل صلاة مثلها ) ( * 2 ) . وظهورها في عدم
المضايقة ظاهر . واحتمال خصوصية للسائل لا يلتفت إليه ، كما يظهر من
ملاحظة النظائر . نعم لا بد من صرف الأمر عن ظاهره إلى الارشاد إلى
بيان طريق يسهل فيه القضاء .
ولصحيح ابن مسكان - فيمن نام أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء - :
( وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ، ثم المغرب ، ثم العشاء الآخرة
قبل طلوع الشمس ) ( * 3 ) . والظاهر أن التقييد - بما قبل طلوع الشمس -
استحبابي لدفع محذور الحزازة الحاصلة من الصلاة حال الطلوع ، كما يفهم
من الخبر الآتي وغيره .
ولصحيح أبي بصير - فيمن نام ولم يصل المغرب والعشاء - قال ( ع ) :
( وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر ، ثم المغرب ، ثم العشاء قبل
طلوع الشمس . فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل
المغرب ، ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ، ثم
ليصلها ) ( * 4 ) . ودلالتها ظاهرة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 61 من أبواب المواقيت حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 3 .
( * 4 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 9 .