مختلفة ولم يعلم مقدارها ، لكن يجب تحصيل الترتيب بالتكرار
في القدر المعلوم ، بل - وكذا - في صورة إرادة الاحتياط
بتحصيل التفريغ القطعي .
( مسألة 27 ) : لا يجب الفور في القضاء ( 1 ) بل هو
شرح
( 1 ) كما هو المحكي عن كثير من الأساطين . لأصالة البراءة ، سواء
كان واجبا نفسيا مستقلا أم غيريا قيدا في القضاء . وهو واضح على الأول .
وكذا على الثاني ، بناء على البراءة في الشك في الشرطية . ولا طلاق أدلة
القضاء . ودعوى : عدم ورودها في مقام البيان . ممنوعة ، إذ لا قرينة
عليه ، والأصل يقتضي كونها في ذلك المقام . وكونها لا تنفي وجوب
المبادرة - كما قيل - مسلم ، إذا كانت المبادرة واجبا مستقلا . لكنها خلاف
ظاهر القائلين بها ، وخلاف ظاهر أدلتهم على تقدير تماميتها .
ولرواية عمار : ( عن الرجل يكون عليه صلاة في الحضر هل يقضيها
وهو مسافر ؟ قال ( ع ) : نعم يقضيها بالليل على الأرض ، فأما على
الظهر فلا ، ويصلي كما يصلي في الحضر ) ( * 1 ) . لظهورها في جواز التأخير
إلى الليل وعدم وجوب المبادرة إليها في النهار بفعلها على الأرض إن أمكن
أو عند النزول إن لم يمكن . ولو وجبت المبادرة لوجب التعرض لذلك ،
فإنه أولى من التعرض لوجوب فعلها على الأرض تماما ، فإنه مفهوم من
قوله ( ع ) : ( يقضيها . . . ) ، فذكره بالخصوص تأكيد له ، بخلاف
التعرض لوجوب المبادرة .
ولرواية حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( قلت له رجل عليه دين من
صلاة قام يقضيه ، فخاف أن يدركه الصبح ولم يصل صلاة ليلته تلك .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 2 .