تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
يحصل منه العلم بالفراغ ، خصوصا مع سبق ( 1 ) العلم بالمقدار وحصول النسيان بعده . وكذا لو علم بفوت ( 2 ) صلوات
شرح
هذا ولكن لا وجه له ظاهر بعد ما عرفت . واستصحاب اشتغال الذمة بالقضاء لا مجال له ، إذ بعد الاتيان بالمقدار المعلوم يشك في وجوب الزائد عليه من أول الأمر . ووجوب الاحتياط - عقلا - في الشبهة المحصورة الوجوبية مختص بصورة تباين الأطراف ولا يعم صورة ترددها بين الأقل والأكثر ، لانحلال العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدائي في الزائد عليه ، والثاني مورد قاعدة الشك بعد خروج الوقت ، كما عرفت والاجماع على وجوب الاحتياط - تعبدا - غير ثابت ، ولا سيما بملاحظة ظهور كلماتهم في مستند الحكم من الروايات ( * 1 ) الواردة في النوافل - التي لا مجال لحمل الفرائض عليها ، والأولوية ممنوعة - ومن قاعدة الاحتياط العقلية التي لا مجال لها في المقام ، كما عرفت ( 1 ) فقد زعم بعض : وجوب الاحتياط - حينئذ - بالخصوص ، لأن النسيان الطارئ مما لا يرفع التكليف المنجز بالعلم به ، فكل ما يحتمل من التكليف فهو - على تقدير ثبوته - منجز ، ولا مجال للتمسك بالبراءة لنفيه وفيه أن النسيان الطارئ وإن كان لا يرفع التكليف المعلوم حين العلم به إلا أنه يرفع العلم به ويجعله مشكوكا فيرتفع تنجزه ، لأن العلم منوط به التنجز حدوثا وبقاء ، فإذا ارتفع العلم بطروء النسيان فقد ارتفع التنجز ، فيكون الشك في المقدار الواجب شكا في التكليف الذي هو مجرى البراءة . مع أنك قد عرفت أن المرجع - في المقام - قاعدة الشك بعد الوقت ، لا أصالة البراءة . ( 2 ) لا طراد جميع ما تقدم فيه .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 19 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .