كان قبل القيام فيتعين الاتيان بهما ، مع الاحتياط بالإعادة ( 1 ) .
( السابعة عشرة ) : إذا علم بعد القيام إلى الثالثة أنه
ترك التشهد ، وشك في أنه ترك السجدة أيضا أم لا ، يحتمل
أن يقال : يكفي الاتيان بالتشهد ( 2 ) ، لأن الشك بالنسبة إلى
السجدة بعد الدخول في الغير - الذي هو القيام - فلا اعتناء به
شرح
زيادة جزء غير ركني سهوا - وهو أما التشهد قبل العلم ، أو السجدة بعد العلم -
ومثله غير قادح . نعم يحصل له العلم بوجوب سجود السهو ، بناء على
وجوبه لكل زيادة سهوية . لكن قد يشكل : بأن الزيادة السهوية إنما لا تقدح
إذا لم تكن طرفا للعلم الاجمالي ، وهي في المقام أحد طرفي العلم الاجمالي ،
لأنه إن كان سابقا قد ترك سجدة فقد زاد التشهد وعليه سجود السهو ،
وإن ترك التشهد فقد جاء بالسجود ، فيكون فعله ثانيا زيادة ، فالمصلي
حينئذ يعلم إجمالا بأنه : إما ممنوع من زيادة السجود ، أو يجب عليه سجود
السهو لزيادة التشهد ، فلو تدارك السجود احتمل زيادة السجدة المعلومة
إجمالا - بلحاظ كونها أحد طرفي العلم الاجمالي - والزيادة كذلك قادحة ،
فالفرضان بحكم واحد .
( 1 ) لا شبهة - في هذا الفرض - في عدم جريان قاعدة التجاوز بالنسبة
إلى السجود ، لعدم الدخول فيما بعده ولو بحسب الصورة . وحينئذ فالاشكال
السابق على الرجوع إلى أصالة عدم الاتيان - وهو لزوم الزيادة القادحة
لكونها طرفا للعلم الاجمالي - جار هنا أيضا ، فيشكل تدارك الجزءين ،
فتتعين الإعادة .
( 2 ) هذا الاحتمال استظهره في المسألة التاسعة والخمسين من مسائل
هذا الختام ، وفاقا منه للجواهر ، للشك في شمول أدلة الشك قبل الدخول
في الغير لمثل هذا الفرد ، مع ظهور ما دل على عدم الالتفات فيه . واستوجه