تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
لزوم الإعادة إذا كان ذلك بعد الاتيان بالقنوت بدعوى : أن وجوب القراءة عليه معلوم - لأنه إما تركها أو ترك السجدتين - فعلى التقديرين يجب الاتيان بها ، ويكون الشك
شرح
القراءة - لا مجال لجريان قاعدة التجاوز فيها ، فتجري القاعدة في السجدتين بلا معارض ، ويكون حاله حال من علم بعدم القراءة وشك في السجدتين فإنه لا ريب في وجوب القراءة عليه ، وعدم وجوب السجدتين لقاعدة التجاوز . ودعوى : الفرق بينهما : بأن العلم في المقام بفوات القراءة تفصيلا إنما نشأ من العلم الاجمالي فيمتنع انحلاله به ، لأن تنجز المعلوم بالاجمال في رتبة العلم التفصيلي المذكور فيمتنع استناده إليه ، بل لا بد أن يستند إلى العلم الاجمالي ، ومنع تنجز المعلوم بالاجمال يمتنع جريان الأصل في كل واحد من أطرافه - ولو لم يكن له معارض على ما هو التحقيق - لأنه ترخيص في مخالفة العلم . وكذا الحال فيما تقدم من الموارد التي قلنا فيها إنه يعلم بفوات الجزء إما للبطلان أو لعدم الاتيان ، بخلاف العلم التفصيلي في الفرض الثاني فإنه ناشئ من سبب آخر غير العلم الاجمالي ، فلذا كان موجبا لانحلاله . مندفعة : بأن العلم بفوات الجزء غير الركني وإن كان ناشئا من العلم الاجمالي بفوات أحد الأمرين ، إلا أن العلم الاجمالي المذكور ليس منجزا ولو لم يكن العلم التفصيلي ناشئا منه كي يشكل انحلاله بالعلم التفصيلي الناشئ منه - لأن العلم بالموضوع لا يصلح للبعث ولا للزجر ، وإنما الصالح لذلك هو العلم بالحكم ، فالتنجز إنما يستند إليه . غاية الأمر : أن العلم بالحكم . تارة : يستند إلى العلم بالموضوع ، وأخرى : يستند إلى أسباب أخر . والعلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر عين العلم التفصيلي بوجوب الأقل - كما حقق في مبحث الأقل والأكثر - لا أن العلم التفصيلي بالأقل وغيره وناشئ منه ليرد المحذور . نعم لو قلنا بأن الأقل واجب بالوجوب الغيري - كما