تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
ختام فيه مسائل متفرقة ( الأولى ) : إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر ، فإن كان قد صلى الظهر بطل ما بيده ( 1 ) ، وإن كان لم يصلها - أو شك في أنه صلاها أو لا - عدل به إليها ( 2 ) .
( الثانية ) : إذا شك في أن ما بيده مغرب أو عشاء فمع علمه باتيان المغرب بطل ( 3 ) ، ومع علمه بعدم الاتيان بها
شرح
ختام فيه مسائل متفرقة ( 1 ) لأنه لا يصح ظهرا ، لأنه قد صلاها ، ولا عصرا ، لعدم إحراز نيتها . ولا مجال لاحرازها بقاعدة التجاوز ، لأن صدق التجاوز يتوقف على إحراز العنوان ، وهو موقوف على النية ، فلا يمكن إثباتها به . كما لا مجال للعدول بها إلى العصر رجاء ، لعدم الدليل عليه ، إذ الثابت العدول من العصر إلى الظهر لا العكس ، والأصل عدم مشروعيته . ( 2 ) يعني : عدولا رجائيا ، فإذا أتمها يعلم بصحة الظهر له ، لأن الواقع لا يخرج عن أحد محتملات وهي : إما أنه لم يصل الظهر وقد نوى ما بيده ظهرا فتصح . وإما أنه لم يصل الظهر وقد نواها عصرا ، فيكون حكمه العدول إلى الظهر وقد فعل فتصح . وإما أنه قد صلى الظهر وقد نوى ما بيده ظهرا ، فتبطل هي وتصح الأولى . وإما أنه قد صلى الظهر وقد نوى ما بيده عصرا ، فبالعدول به إلى الظهر يبطل وتصح الظهر الأولى فقط . ( 3 ) لعين الوجه السابق .
مستمسك العروة — صفحة 596 | السيد محسن الحكيم