ختام فيه مسائل متفرقة
( الأولى ) : إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر ،
فإن كان قد صلى الظهر بطل ما بيده ( 1 ) ، وإن كان لم يصلها
- أو شك في أنه صلاها أو لا - عدل به إليها ( 2 ) .
( الثانية ) : إذا شك في أن ما بيده مغرب أو عشاء فمع
علمه باتيان المغرب بطل ( 3 ) ، ومع علمه بعدم الاتيان بها
شرح
ختام فيه مسائل متفرقة
( 1 ) لأنه لا يصح ظهرا ، لأنه قد صلاها ، ولا عصرا ، لعدم إحراز
نيتها . ولا مجال لاحرازها بقاعدة التجاوز ، لأن صدق التجاوز يتوقف
على إحراز العنوان ، وهو موقوف على النية ، فلا يمكن إثباتها به . كما
لا مجال للعدول بها إلى العصر رجاء ، لعدم الدليل عليه ، إذ الثابت العدول
من العصر إلى الظهر لا العكس ، والأصل عدم مشروعيته .
( 2 ) يعني : عدولا رجائيا ، فإذا أتمها يعلم بصحة الظهر له ، لأن
الواقع لا يخرج عن أحد محتملات وهي : إما أنه لم يصل الظهر وقد نوى
ما بيده ظهرا فتصح . وإما أنه لم يصل الظهر وقد نواها عصرا ، فيكون
حكمه العدول إلى الظهر وقد فعل فتصح . وإما أنه قد صلى الظهر وقد
نوى ما بيده ظهرا ، فتبطل هي وتصح الأولى . وإما أنه قد صلى الظهر
وقد نوى ما بيده عصرا ، فبالعدول به إلى الظهر يبطل وتصح الظهر الأولى فقط .
( 3 ) لعين الوجه السابق .