تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
عدم الوجوب إذا كان مطمئنا بعدم عروضها له ، كما أن بطلان الصلاة إنما يكون إذا كان متزلزلا بحيث لا يمكنه قصد القربة ( 1 ) أو اتفق له الشك أو السهو ولم يعمل بمقتضى ما ورد من حكمه ( 2 ) . وأما لو بنى على أحد ( 3 ) المحتملين أو المحتملات من حكمه وطابق الواقع - مع فرض حصول قصد القربة منه - صح : مثلا إذا شك في فعل شئ - وهو في محله - ولم يعلم حكمه لكن بنى على عدم الاتيان فأتى به ، أو بعد التجاوز وبنى على الاتيان ومضى صح ( 4 ) عمله ، إذا كان بانيا ( 5 ) على أن يسأل بعد الفراغ عن حكمه والإعادة إذا خالف ، كما أن من كان عارفا بحكمه ونسي في الأثناء - أو اتفق له شك أو سهو نادر الوقوع - يجوز له أن يبني على أحد المحتملات في نظره ، بانيا على السؤال والإعادة مع المخالفة لفتوى مجتهده .
شرح
( 1 ) التزلزل لأدخل له في المنع عن قصد القربة ، ضرورة كون الاحتياط عبادة قطعا . ( 2 ) البطلان حينئذ في محله ، لعدم مطابقة المأتي به للواقع ، ولا دليل على إجزائه . ( 3 ) يعني : عمل على أحد . . . ( 4 ) لأجزاء الواقع ضرورة . ( 5 ) قد تقدم في مسائل التقليد : الوجه في اعتبار ذلك وضعفه ، وأن المدار في صحة المأتي به كونه مطابقا للواقع ، صادرا برجاء الواقع . فراجع ، والحمد لله رب العالمين كما هو أهله .