تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
أو الثلاث والخمس . وأما الظن المتعلق بالأفعال ففي كونه كالشك أو كاليقين إشكال ( 1 ) ، فاللازم مراعاة الاحتياط . وتظهر الثمرة : فيما إذا ظن بالاتيان وهو في المحل ، أو ظن بعدم الاتيان بعد الدخول في الغير . وأما الظن بعدم الاتيان وهو في المحل ، أو الظن بالاتيان بعد الدخول في الغير فلا يتفاوت الحال في كونه كالشك أو كاليقين ، إذ على التقديرين يجب الاتيان به في الأول ، ويجب المضي في الثاني . وحينئذ
شرح
إطلاق الفتاوى ومعاقد الاجماعات - أو تمت حجية النبوي - : ( إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه ) ( * 1 ) والآخر : ( إذا شك أحدكم في الصلاة فليتحر الصواب ) ( * 2 ) - كان الاطلاق واضحا ( 1 ) ينشأ : من شهرة القول بذلك شهرة عظيمة ، بل عن المحقق الثاني : نفي الخلاف فيه . وعن غيره : عدم وجدانه . ومن أنه لا دليل عليه إلا فحوى ما دل على حجيته في الركعات ، والنبويان المتقدمان ، المنجبران بالشهرة ونفي الخلاف المحكيين . والأولى غير ظاهرة . والنبويان لا ينجبران بمجرد الموافقة للفتوى ، بل لا بد من الاستناد إليهما في ذلك وهو غير ثابت . وربما يستدل له : بكفاية الظن في حصول الامتثال عقلا ، وبأنه المناسب لشرع الصلاة التي هي كثيرة الأفعال والتروك ، وبما دل على عدم الاعتناء بالشك في الركوع إذا أهوى إلى السجود ( * 3 ) إذ ليس الوجه فيه إلا حصول الظن بالركوع ، وبأخبار رجوع الإمام والمأموم ( * 4 ) وأخبار حفظ الصلاة بالحصى
هامش
( * 1 ) راجع الذكرى المسألة : 1 من المطلب الثالث في الشك من الركن الثاني في الخلل . ( * 2 ) كنز العمال ج : 4 صفحة : 101 حديث : 2143 . ( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الركوع حديث : 6 . ( * 4 ) راجع السادس من الشكوك التي لا اعتبار بها من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 590 | السيد محسن الحكيم