أو الثلاث والخمس . وأما الظن المتعلق بالأفعال ففي كونه
كالشك أو كاليقين إشكال ( 1 ) ، فاللازم مراعاة الاحتياط .
وتظهر الثمرة : فيما إذا ظن بالاتيان وهو في المحل ، أو ظن
بعدم الاتيان بعد الدخول في الغير . وأما الظن بعدم الاتيان
وهو في المحل ، أو الظن بالاتيان بعد الدخول في الغير فلا
يتفاوت الحال في كونه كالشك أو كاليقين ، إذ على التقديرين
يجب الاتيان به في الأول ، ويجب المضي في الثاني . وحينئذ
شرح
إطلاق الفتاوى ومعاقد الاجماعات - أو تمت حجية النبوي - : ( إذا شك
أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه ) ( * 1 ) والآخر :
( إذا شك أحدكم في الصلاة فليتحر الصواب ) ( * 2 ) - كان الاطلاق واضحا
( 1 ) ينشأ : من شهرة القول بذلك شهرة عظيمة ، بل عن المحقق
الثاني : نفي الخلاف فيه . وعن غيره : عدم وجدانه . ومن أنه لا دليل عليه إلا
فحوى ما دل على حجيته في الركعات ، والنبويان المتقدمان ، المنجبران بالشهرة
ونفي الخلاف المحكيين . والأولى غير ظاهرة . والنبويان لا ينجبران بمجرد
الموافقة للفتوى ، بل لا بد من الاستناد إليهما في ذلك وهو غير ثابت . وربما
يستدل له : بكفاية الظن في حصول الامتثال عقلا ، وبأنه المناسب لشرع
الصلاة التي هي كثيرة الأفعال والتروك ، وبما دل على عدم الاعتناء بالشك في
الركوع إذا أهوى إلى السجود ( * 3 ) إذ ليس الوجه فيه إلا حصول الظن
بالركوع ، وبأخبار رجوع الإمام والمأموم ( * 4 ) وأخبار حفظ الصلاة بالحصى
هامش
( * 1 ) راجع الذكرى المسألة : 1 من المطلب الثالث في الشك من الركن الثاني في الخلل .
( * 2 ) كنز العمال ج : 4 صفحة : 101 حديث : 2143 .
( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الركوع حديث : 6 .
( * 4 ) راجع السادس من الشكوك التي لا اعتبار بها من هذا الفصل .