وتحققها فلا يكون معتبرا ( 1 ) ، إلا في القبلة والوقت في
الجملة ( 2 ) . نعم لا يبعد اعتبار شهادة العدلين فيها - وكذا في
الأفعال والركعات - وإن كانت الكلية لا تخلو عن إشكال ( 3 )
( مسألة 17 ) : إذا حدث الشك بين الثلاث والأربع
قبل السجدتين - أو بينهما ، أو في السجدة الثانية - يجوز له
تأخير التروي ( 4 ) إلى وقت العمل بالشك ، وهو ما بعد الرفع
من السجدة الثانية .
( مسألة 18 ) : يجب تعلم ما يعم به البلوى من أحكام
الشك والسهو ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) للأصل ، وإن كان مقتضى بعض الأدلة المتقدمة هو الاعتبار .
لكن عرفت ضعفه .
( 2 ) على تفصيل تقدم في مباحثهما .
( 3 ) للتشكيك في عموم يدل على الحجية مطلقا ، فيلزم الاقتصار على
المتيقن من موارد الاجماع أو غيره . لكن تقدم في مباحث المياه : تقريب
عموم الحجية من رواية مسعدة بن صدقة . فراجع ( * 1 ) .
( 4 ) إذ لا يترتب أثر على تقديمه ، للعلم بوجوب فعل السجدتين على
كل حال ، سواء استقر شكه بالتروي ، أم انقلب إلى الظن . وحينئذ
فيقصر دليل وجوبه عن شمول المورد ، لو تم في نفسه .
( 5 ) قد تقدم في مباحث التقليد : أن الوجوب المذكور عقلي بمناط
وجوب الفحص عن الأحكام الشرعية الواقعية ، بل هو من بعض مصاديقه
ومرجعه إلى حكم العقل بعدم عذر المكلف لو وقع في مخالفة الواقع جهلا :
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 6 من فصل ماء البرء ج : 1 من هذا الشرح .