تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
فنقول : إن كان المشكوك قراءة أو ذكرا أو دعاء يتحقق الاحتياط ( 1 ) بإتيانه بقصد القربة ، وإن كان من الأفعال
شرح
والخاتم ( * 1 ) ورواية إسحاق بن عمار : ( إذا ذهب وهمك إلى التمام إبدأ في كل صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع ) ( * 2 ) وفيه : المنع من الأول ولذا اشتهر : أن شغل الذمة اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني . ومجرد المناسبة لا يصلح لاثبات الأحكام الشرعية . وكون الوجه - في عدم الاعتناء بالشك في الركوع حال الهوي - هو الظن غير ظاهر . ولو سلم فلا يدل على الكلية لاختصاصه بصورة التجاوز - نظير أخبار قاعدة التجاوز - بل المورد منها كما عرفت . ومنه يظهر الحال في أخبار رجوع الإمام والمأموم ، كما تقدم . وتقدم الاشكال أيضا في رجوع أحدهما إلى الآخر في الأفعال . وأما أخبار الحفظ بالحصى والخاتم فظاهرها العلم . مع أن منصرف تلك النصوص الركعات لا الأفعال . ورواية إسحاق ظاهرة في الظن بعد الفراغ . ولو سلم شمولها للظن بالتمام في الأثناء فلا تشمل الظن بالفعل في المحل ، لأن الصلاة حينئذ لا تتصف بالنقص على تقدير عدم الفعل ، ولا الظن بالعدم ظن بالنقص ، كما هو ظاهر . وعلى هذا فالقول بعدم حجية الظن في الأفعال والرجوع إلى قاعدتي الشك في المحل وبعد التجاوز متعين . وقد يشعر بالقاعدة الثانية الصحيح : ( في الذي يذكر أنه لم يكبر في أول صلاته ، فقال ( ع ) : إذا استيقن أنه لم يكبر فليعد ، ولكن كيف يستيقن ؟ ) ( * 3 ) فتأمل . ( 1 ) يعني : حيث يظن بالاتيان وهو في المحل . وأما إذا ظن بعدم
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 6 من هذا الفصل . ( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب حديث : 2 .