شرح
شيئا . قال ( ع ) : ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ ) ( * 1 ) بناء
على ظهوره فيما نحن فيه . لكن من القريب أن يكون المراد حتى يسبح
أو يقرأ ، مما يجب فعله في القيام . وما في صحيح الأعرج - المشتمل على قصة
ذي الشمالين - من قول الصادق ( ع ) : ( وسجد سجدتين لمكان الكلام ) ( * 2 )
فإن المحكي فيه وإن كان فعلا مجملا من حيث الوجوب الاستحباب ، إلا
أن حكايته من المعصومين ( ع ) في مقام التشريع ظاهرة في الوجوب . نعم
ما تضمن فعل النبي صلى الله عليه وآله لهما من دون تعرض إلى أنه للكلام أو للسلام ( * 3 )
غير صالح للاستدلال به على المقام وعن الصدوقين وغيرهما : العدم . وقد
يشهد لهم صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( في الرجل يسهو في الركعتين
ويتكلم ، فقال ( ع ) : يتم ما بقي من صلاته - تكلم أو لم يتكلم - ولا
شئ عليه ) ( * 4 ) . ونحوه صحيح ابن مسلم عنه ( ع ) : ( في رجل صلى
ركعتين من المكتوبة ، فسلم - وهو يرى أنه قد أتم الصلاة - وتكلم ، ثم
ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، فقال ( ع ) : يتم ما بقي من صلاته ولا شئ
عليه ) 9 ( * 5 ) فإن حملها على نفي الإثم بعيد ، إذ لا مجال لتوهمه مع السهو .
وعلى نفي الإعادة يوجب كونه تأكيدا لقوله ( ع ) : ( أتم . . . ) والحمل
على التأسيس أولى . وحينئذ فحمل الأمر في الأولين على الاستحباب أولى
من حمل : ( لا شئ عليه ) على ما ذكر . ولأجل ذلك اختار بعض المحققين
من المتأخرين : الاستحباب ، فالمسألة لا تخلو من اشكال .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 16 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 11 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 5 .
( * 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 9 .