تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
المنافيات فالأحوط إتيانها ثم إعادة الصلاة . ولو تكلم سهوا فالأحوط الاتيان بسجدتي السهو ( 1 ) . والأحوط ترك الاقتداء فيها ( 2 ) ، ولو بصلاة احتياط ، خصوصا مع اختلاف سبب احتياط الإمام والمأموم ، وإن كان لا يبعد جواز الاقتداء مع اتحاد السبب ، وكون المأموم مقتديا بذلك الإمام في أصل الصلاة .
شرح
من بعض الصلاة وبقي عليه البعض الآخر ، فيكون فعل المنافي بين الصلاتين واقعا في اثنا الصلاة الواقعية - على تقدير نقصها واقعا - فيكون مبطلا فلا يجوز إيقاعه ، لا وضعا - بمعنى : منعه عن تدارك النقص بصلاة الاحتياط - ولا تكليفا ، لأنه إبطال . واحتمال تمام الصلاة ، فلا يكون فعل المنافي ابطالا ، واستصحاب بقائه في الصلاة لا يثبت عنوان الابطال . إلا بناء على الأصل المثبت . مندفع : بأن الظاهر أن المراد من الابطال المحرم فعل ما يوجب عدم الاكتفاء بها في نظر العقل . فتأمل . على أن نصوص صلاة الاحتياط - بناء على ما عرف من معناها - تكون ظاهرة في ترتيب آثار البقاء في الصلاة . ومنها حرمة فعل المنافي ظاهرا ، المترتبة على قادحيته ظاهرا هذا ومن هنا يظهر أن وجوب الإعادة - على تقدير فعل المنافي - أوضح من حرمة فعله ، فكان الأولى بالجزم من الثاني ، لا كما في المتن . ولا سيما مع ما عرفت : من أن أدلة حرمة فعل المنافي من اجماع أو غيره - على تقدير تماميتها - ظاهرة في الحكم الوضعي ، لا مجرد التكليف . فلاحظ وتأمل . ( 1 ) بل هو الأقوى . لا لرواية ابن أبي يعفور ( * 1 ) - لما عرفت من إجمالها - بل لأن موضوع سجود السهو التكلم في الصلاة ، ويمكن إثباته بالاستصحاب . ( 2 ) تقدم الكلام في ذلك في صلاة الجماعة . فراجع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .