انقلب إلى الثلاث والأربع ، أو عكس الصورتين . وأما إذا
شك بين الاثنتين والأربع - مثلا - ثم بعد الصلاة انقلب إلى
شرح
النقص خلاف العموم الدال على مخرجية التسليم . والتسليم في صورة الشك
في الركعات وإن لم يكن مخرجا - بناء على بعض الأقوال الآتية - لكن
المتيقن صورة بقاء الشك بحاله ، فلا يشمل صورة ما لو تبدل بغيره وإن كان
هذا محل تأمل ، كما سيأتي في المسألة الثامنة أو التاسعة من فصل كيفية صلاة
الاحتياط . وكذا يشكل احتمال العمل على مقتضى الشك اللاحق ، للاشكال
في التمسك بعموم حكم الشك بالنسبة إليه ، لاختصاص العموم بما قبل التسليم
كما يفهم من سياق أدلته ، وأن العلة فيه الفرار من احتمال الزيادة - على
تقدير البناء على الأقل - وهو غير مطرد في المقام ، إذ بعد التسليم لو بني
على الأقل وجئ بالركعة المحتملة موصولة لم يلزم المحذور المذكور ؟ وجوه
أقربها الأخير ، كما يظهر وجهه مما ذكرنا . ومنه يظهر أنه لو كان شاكا
في الأثناء بين الثلاث والأربع ، وبعد التسليم شك بين الأربع والخمس
فاللازم الاستئناف ، لما تقدم .
ودعوى : أن اللازم فيه البناء على الأربع وعدم الحاجة إلى الاستئناف
لأن الشك المذكور يرجع فيه إلى أصالة عدم الزيادة ، سواء أكان في الأثناء
أم بعد الفراغ .
مدفوعة : بما عرفت من أن الشك في المقام ليس من الشك في الأثناء
ولا من الشك بعد الفراغ ، فيرجع فيه إلى القواعد المقتضية للبطلان ، بناء على
عدم جواز الرجوع إلى أصالة عدم الزيادة في باب الشك في الركعات . هذا
لو انقلب الشك البسيط إلى بسيط مثله ، كما في الفرض المتقدم وعكسه .
ولو انقلب المركب إلى بسيط . كما لو كان شاكا بين الاثنتين والثلاث
والأربع ، وبعد البناء على الأربع والتسليم انقلب إلى الشك بين الثنتين والأربع