تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
انقلب إلى الثلاث والأربع ، أو عكس الصورتين . وأما إذا شك بين الاثنتين والأربع - مثلا - ثم بعد الصلاة انقلب إلى
شرح
النقص خلاف العموم الدال على مخرجية التسليم . والتسليم في صورة الشك في الركعات وإن لم يكن مخرجا - بناء على بعض الأقوال الآتية - لكن المتيقن صورة بقاء الشك بحاله ، فلا يشمل صورة ما لو تبدل بغيره وإن كان هذا محل تأمل ، كما سيأتي في المسألة الثامنة أو التاسعة من فصل كيفية صلاة الاحتياط . وكذا يشكل احتمال العمل على مقتضى الشك اللاحق ، للاشكال في التمسك بعموم حكم الشك بالنسبة إليه ، لاختصاص العموم بما قبل التسليم كما يفهم من سياق أدلته ، وأن العلة فيه الفرار من احتمال الزيادة - على تقدير البناء على الأقل - وهو غير مطرد في المقام ، إذ بعد التسليم لو بني على الأقل وجئ بالركعة المحتملة موصولة لم يلزم المحذور المذكور ؟ وجوه أقربها الأخير ، كما يظهر وجهه مما ذكرنا . ومنه يظهر أنه لو كان شاكا في الأثناء بين الثلاث والأربع ، وبعد التسليم شك بين الأربع والخمس فاللازم الاستئناف ، لما تقدم . ودعوى : أن اللازم فيه البناء على الأربع وعدم الحاجة إلى الاستئناف لأن الشك المذكور يرجع فيه إلى أصالة عدم الزيادة ، سواء أكان في الأثناء أم بعد الفراغ . مدفوعة : بما عرفت من أن الشك في المقام ليس من الشك في الأثناء ولا من الشك بعد الفراغ ، فيرجع فيه إلى القواعد المقتضية للبطلان ، بناء على عدم جواز الرجوع إلى أصالة عدم الزيادة في باب الشك في الركعات . هذا لو انقلب الشك البسيط إلى بسيط مثله ، كما في الفرض المتقدم وعكسه . ولو انقلب المركب إلى بسيط . كما لو كان شاكا بين الاثنتين والثلاث والأربع ، وبعد البناء على الأربع والتسليم انقلب إلى الشك بين الثنتين والأربع