تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( مسألة 9 ) : إذا أخل بشرائط المكان سهوا فالأقوى عدم البطلان ، وإن كان أحوط فيما عدا الإباحة ، بل فيها - أيضا - إذا كان هو الغاصب ( 1 ) .
( مسألة 10 ) : إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه سهوا - إما لنجاسته أو كونه من المأكول أو الملبوس - لم تبطل الصلاة ( 2 ) ، وإن كان هو الأحوط . وقد مرت هذه المسائل
شرح
( 1 ) للتفصيل من جماعة بينه وبين غيره في البطلان وعدمه . ولا وجه له ظاهر ، لعموم حديث : رفع النسيان ( * 1 ) الموافق لحكم العقل بعذريته نعم يمكن الاشكال في الصحة في صورة نسيان الغاصب عن تقصير ، لأن جريان الحديث حينئذ لرفع الحكم خلاف الامتنان في حق المالك . ولعل الحال كذلك في بعض صور نسيان غير الغاصب إذا كان عن تقصير . إلا أن يقال - بعد فرض النسيان - يكون الضرر واردا على المالك على كل حال والرفع والوضع لا أثر لهما فيه ، فلا مانع من الأخذ باطلاق الحديث . والكلام فيه موكول إلى محله . ( * 2 ) . ( 2 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه . ووجهه - في فوات طهارة المسجد - ظاهر ، لأن العمدة في اعتبارها الاجماع ، وثبوته في حال السهو محل اشكال أو منع ، فلا موجب للتدارك . نعم يشكل وجهه في فوات كونه على غير المأكول والملبوس ، فإن إطلاق دليل شرطية ذلك يقتضي بطلان السجود بفواته . لكن ظاهر الأصحاب الاجماع على عدم وجوب التدارك وجواز المضي ولعل ذلك كاف في تقييد دليل الشرطية بحال الذكر ، فلا يكون شرطا في حال السهو .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس . ( * 2 ) راجع أوائل الكلام من فصل شرائط لباس المصلي ج : 5 من هذا الشرح .