( مسألة 9 ) : إذا أخل بشرائط المكان سهوا فالأقوى
عدم البطلان ، وإن كان أحوط فيما عدا الإباحة ، بل فيها
- أيضا - إذا كان هو الغاصب ( 1 ) .
( مسألة 10 ) : إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه
سهوا - إما لنجاسته أو كونه من المأكول أو الملبوس - لم تبطل
الصلاة ( 2 ) ، وإن كان هو الأحوط . وقد مرت هذه المسائل
شرح
( 1 ) للتفصيل من جماعة بينه وبين غيره في البطلان وعدمه . ولا وجه
له ظاهر ، لعموم حديث : رفع النسيان ( * 1 ) الموافق لحكم العقل بعذريته
نعم يمكن الاشكال في الصحة في صورة نسيان الغاصب عن تقصير ، لأن
جريان الحديث حينئذ لرفع الحكم خلاف الامتنان في حق المالك . ولعل
الحال كذلك في بعض صور نسيان غير الغاصب إذا كان عن تقصير . إلا أن
يقال - بعد فرض النسيان - يكون الضرر واردا على المالك على كل حال
والرفع والوضع لا أثر لهما فيه ، فلا مانع من الأخذ باطلاق الحديث .
والكلام فيه موكول إلى محله . ( * 2 ) .
( 2 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه . ووجهه - في فوات طهارة المسجد -
ظاهر ، لأن العمدة في اعتبارها الاجماع ، وثبوته في حال السهو محل اشكال
أو منع ، فلا موجب للتدارك . نعم يشكل وجهه في فوات كونه على غير
المأكول والملبوس ، فإن إطلاق دليل شرطية ذلك يقتضي بطلان السجود
بفواته . لكن ظاهر الأصحاب الاجماع على عدم وجوب التدارك وجواز المضي
ولعل ذلك كاف في تقييد دليل الشرطية بحال الذكر ، فلا يكون شرطا
في حال السهو .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .
( * 2 ) راجع أوائل الكلام من فصل شرائط لباس المصلي ج : 5 من هذا الشرح .