لكن الأقوى إجراء حكم السهو عليه .
( مسألة 4 ) : لا فرق - في البطلان بالزيادة العمدية -
بين أن يكون في ابتداء النية أو في الأثناء ، ولا بين الفعل
والقول ( 1 ) ، ولا بين الموافق لأجزاء الصلاة والمخالف لها ( 2 )
ولا بين قصد الوجوب بها والندب ( 3 ) . نعم لا بأس بما
يأتي ( 4 ) به من القراءة والذكر في الأثناء
شرح
كان له داع إلى الإعادة .
( 1 ) لاطلاق النص في جميع ذلك .
( 2 ) خلافا للمستند لأنه لا يقال - لمن أمر ببناء معين على نحو معين -
( إنه زاد فيه ) إلا إذا زاد في اللبن أو الجص أو نحوهما ، ولا يقال : ( إنه
زاد فيه ) إذا قرأ حين البناء شعرا أو فعل فعلا آخر ، فيعتبر في الزيادة
أن يكون المزيد من جنس المزيد فيه . ولما كان مفهوم الصلاة من المفاهيم
الشرعية - التي لا يعرف ما هو منه وما ليس منه إلا بالرجوع إلى الشارع -
فلا يمكن الجزم بتحقق الزيادة إلا إذا كان الزائد من أجزاء الصلاة . وفيه :
أن الزيادة كما تكون بلحاظ حدود الأجزاء المعتبرة تكون بلحاظ ذوات الأجزاء
فالمركب من أجزاء محدودة - بحسب الكم - كما تكون الزيادة فيه بالاتيان
ببعض أجزائه زائدا على المقدار المعتبر فيه ، تكون - أيضا - بالاتيان بما
يباين أجزاءه ، كما يظهر من ملاحظة المركبات الخارجية من المعاجين ونحوها .
( 3 ) قد عرفت في الحاشية الأولى : أن نية الندب ملازمة لعدم نية
الجزئية . وحينئذ لا تكون زيادة ، إذ يعتبر فيها قصد الجزئية . نعم يمكن
قصد الندب تشريعا فيما يؤتى به بقصد الجزئية . وكذا العكس .
( 4 ) بل هو الأفضل .