تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
لكن الأقوى إجراء حكم السهو عليه .
( مسألة 4 ) : لا فرق - في البطلان بالزيادة العمدية - بين أن يكون في ابتداء النية أو في الأثناء ، ولا بين الفعل والقول ( 1 ) ، ولا بين الموافق لأجزاء الصلاة والمخالف لها ( 2 ) ولا بين قصد الوجوب بها والندب ( 3 ) . نعم لا بأس بما يأتي ( 4 ) به من القراءة والذكر في الأثناء
شرح
كان له داع إلى الإعادة . ( 1 ) لاطلاق النص في جميع ذلك . ( 2 ) خلافا للمستند لأنه لا يقال - لمن أمر ببناء معين على نحو معين - ( إنه زاد فيه ) إلا إذا زاد في اللبن أو الجص أو نحوهما ، ولا يقال : ( إنه زاد فيه ) إذا قرأ حين البناء شعرا أو فعل فعلا آخر ، فيعتبر في الزيادة أن يكون المزيد من جنس المزيد فيه . ولما كان مفهوم الصلاة من المفاهيم الشرعية - التي لا يعرف ما هو منه وما ليس منه إلا بالرجوع إلى الشارع - فلا يمكن الجزم بتحقق الزيادة إلا إذا كان الزائد من أجزاء الصلاة . وفيه : أن الزيادة كما تكون بلحاظ حدود الأجزاء المعتبرة تكون بلحاظ ذوات الأجزاء فالمركب من أجزاء محدودة - بحسب الكم - كما تكون الزيادة فيه بالاتيان ببعض أجزائه زائدا على المقدار المعتبر فيه ، تكون - أيضا - بالاتيان بما يباين أجزاءه ، كما يظهر من ملاحظة المركبات الخارجية من المعاجين ونحوها . ( 3 ) قد عرفت في الحاشية الأولى : أن نية الندب ملازمة لعدم نية الجزئية . وحينئذ لا تكون زيادة ، إذ يعتبر فيها قصد الجزئية . نعم يمكن قصد الندب تشريعا فيما يؤتى به بقصد الجزئية . وكذا العكس . ( 4 ) بل هو الأفضل .
مستمسك العروة — صفحة 387 | السيد محسن الحكيم