( مسألة 11 ) : إذا عرف الإمام بالعدالة ثم شك في
حدوث فسقه جاز له الاقتداء به ، عملا بالاستصحاب . وكذا
لو رأى منه شيئا وشك في أنه موجب للفسق أم لا ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : يجوز للمأموم - مع ضيق الصف - أن
يتقدم إلى الصف السابق أو يتأخر إلى اللاحق ( 2 ) إذا رأى
شرح
القول بوجوبه من ابن حمزة .
( 1 ) جريان استصحاب العدالة يختص بما إذا كان الشك بنحو الشبهة
الموضوعية . أما لو كان بنحو الشبهة المفهومية امتنع استصحابها ، لامتناع
الاستصحاب الجاري في المفهوم المردد . نعم بعد الفحص واليأس يرجع
إلى استصحاب الحكم . لكنه من وظيفة المجتهد لا العامي المقلد .
( 2 ) الجواز مما لا ينبغي الاشكال فيه ، فإنه مقتضى أصالة البراءة من
المانعية . مضافا إلى النص الوارد في جواز المشي في الصلاة ( * 1 ) وإلى ما ورد
في خصوص المقام ، ففي رواية زياد مولى آل دعش : ( سووا صفوفكم
إذا رأيتم خللا ، ولا عليك أن تأخذ وراءك إذا رأيت ضيقا في الصفوف
أن تمشي فتتم الصف الذي خلفك أو تمشي منحرفا فتتم الصف الذي
قدامك فهو خير ) ( * 2 ) وفي موثق سماعة : ( لا يضرك أن تتأخر وراءك
إذا وجدت ضيقا في الصف ، فتأخر إلى الصف الذي خلفك . وإذا
كنت في صف وأردت أن تتقدم قدامك فلا بأس أن تمشي إليه ) ( * 3 )
بل ظاهر الأول : استحباب ذلك ، بل هو مقتضى الأمر بتتميم الصفوف
هامش
( * 1 ) لاحظ الوسائل باب : 44 من أبواب مكان المصلي ، وباب : 130 من أبواب الأذان
وباب : 46 من أبواب صلاة الجماعة .
( * 2 ) الوسائل باب : 70 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 70 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .