( مسألة 8 ) : إذا فرغ الإمام من الصلاة والمأموم في
التشهد أو في السلام الأول لا يلزم عليه نية الانفراد ، بل هو
باق على الاقتداء عرفا ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : يجوز للمأموم المسبوق بركعة أن يقوم
بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام - التي هي ثالثته - وينفرد ( 2 )
ولكن يستحب له أن يتابعه في التشهد متجافيا إلى أن يسلم ثم
يقوم إلى الرابعة ( 3 ) .
( مسألة 10 ) : لا يجب على المأموم الاصغاء إلى قراءة الإمام
في الركعتين الأوليين من الجهرية إذا سمع صوته ( 4 ) ، لكنه أحوط .
شرح
( 1 ) ولا ينافيه خروجه عن الصلاة ، لأن اعتبار الإمامة إنما يكون
بلحاظ فعل السلام ، لا بلحاظ ما بعده .
( 2 ) بناء على ما عرفت : من جواز الانفراد اختيارا . وما في صحيح
زرارة - في المسبوق بركعتين - من قول أبي جعفر ( ع ) : ( فإذا سلم
الإمام قام فصلى ركعتين ) ( * 1 ) وقوله - في من أدرك ركعة - :
( فإذا سلم الإمام قام فقرأ . . . ) ( * 2 ) غير ظاهر في وجوب الانتظار إلى
أن يسلم الإمام . ونحوه كلام غير واحد من الفقهاء . فما عن ظاهر السرائر :
من وجوب ذلك ضعيف . نعم لو قلنا بوجوب المتابعة في الأفعال وعدم
جواز الانفراد ، وجب عليه أن يتابعه في الجلوس حتى يسلم .
( 3 ) كما يظهر من الصحيح . وأما كونه متجافيا فيمكن أن يستفاد مما
تقدم في التشهد الوسط .
( 4 ) كما تقدمت الإشارة إلى وجهه في حكم القراءة في الجهرية . وتقدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .