تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( مسألة 23 ) : إذا رأي المأموم في ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غير معفو عنها لا يعلم بها الإمام لا يجب عليه إعلامه ( 1 ) . وحينئذ فإن علم أنه كان سابقا عالما بها ثم نسيها لا يجوز له الاقتداء به ، لأن صلاته حينئذ باطلة واقعا ( 2 ) . ولذا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا تذكر بعد ذلك . وإن علم كونه جاهلا بها يجوز الاقتداء ، لأنها حينئذ صحيحة ( 3 ) . ولذا لا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا علم بعد الفراغ ،
شرح
الاجماع عليه ، كما ادعي في المسألة السابقة . ( 1 ) تقدم وجهه في أحكام النجاسات . ( 2 ) على ما تقدم في أحكام النجاسات . نعم إذا كان الإمام يرى صحة صلاة الناسي للنجاسة ، ينبغي أن يجوز الاقتداء به ، بناء على ما ذكره سابقا : من جواز اقتداء المختلفين - اجتهادا أو تقليدا - مع اختلافهما في العمل . فإن قلت : الناسي حال العمل - لغفلته - ليس له حكم ظاهري كي يجري فيه ما سبق من الوجه في جواز الاقتداء ، وإنما يثبت له الحكم الظاهري بعد الالتفات إلى النجاسة ، وذلك بعد الفراغ من الصلاة . قلت : يكفي في الصحة المطابقة لرأيه ولو مع الغفلة عن تطبيقه . ولذا لو تبدل رأيه قبل الالتفات إلى النجاسة ثم التفت لم تجب عليه الإعادة . فتأمل . ( 3 ) على ما سبق في أحكام النجاسات . ثم إن التفصيل المذكور بين الناسي والجاهل في جواز الاقتداء وعدمه محكي عن نهاية الإحكام والموجز وكشف الالتباس . وعن جماعة : إطلاق المنع ، بل عن الغرية : أن عليه الفتوى . وينبغي أن يكون مبنى الخلاف هو القول بصحة صلاة الإمام وعدمه .
مستمسك العروة — صفحة 305 | السيد محسن الحكيم