( مسألة 23 ) : إذا رأي المأموم في ثوب الإمام أو
بدنه نجاسة غير معفو عنها لا يعلم بها الإمام لا يجب عليه
إعلامه ( 1 ) . وحينئذ فإن علم أنه كان سابقا عالما بها ثم نسيها
لا يجوز له الاقتداء به ، لأن صلاته حينئذ باطلة واقعا ( 2 ) .
ولذا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا تذكر بعد ذلك . وإن
علم كونه جاهلا بها يجوز الاقتداء ، لأنها حينئذ صحيحة ( 3 ) .
ولذا لا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا علم بعد الفراغ ،
شرح
الاجماع عليه ، كما ادعي في المسألة السابقة .
( 1 ) تقدم وجهه في أحكام النجاسات .
( 2 ) على ما تقدم في أحكام النجاسات . نعم إذا كان الإمام يرى
صحة صلاة الناسي للنجاسة ، ينبغي أن يجوز الاقتداء به ، بناء على ما ذكره
سابقا : من جواز اقتداء المختلفين - اجتهادا أو تقليدا - مع اختلافهما في العمل .
فإن قلت : الناسي حال العمل - لغفلته - ليس له حكم ظاهري كي
يجري فيه ما سبق من الوجه في جواز الاقتداء ، وإنما يثبت له الحكم الظاهري
بعد الالتفات إلى النجاسة ، وذلك بعد الفراغ من الصلاة .
قلت : يكفي في الصحة المطابقة لرأيه ولو مع الغفلة عن تطبيقه .
ولذا لو تبدل رأيه قبل الالتفات إلى النجاسة ثم التفت لم تجب عليه
الإعادة . فتأمل
. ( 3 ) على ما سبق في أحكام النجاسات . ثم إن التفصيل المذكور بين
الناسي والجاهل في جواز الاقتداء وعدمه محكي عن نهاية الإحكام والموجز
وكشف الالتباس . وعن جماعة : إطلاق المنع ، بل عن الغرية : أن عليه
الفتوى . وينبغي أن يكون مبنى الخلاف هو القول بصحة صلاة الإمام وعدمه .