وأما إذا لم يسمع - حتى الهمهمة - جاز له القراءة ( 1 ) بل
الاستحباب قوي ( 2 )
شرح
- ولو للهمهمة - بعيد . وفي حسن زرارة أو صحيحه - : ( فانصت
وسبح في نفسك ) ( * 1 ) . وظاهره : عدم منافاة التسبيح في النفس للانصات
وكأن المراد من التسبيح في النفس التسبيح الخفي . وعليه فلا منافاة بين
صحيح أبي المعزا والأمر بالانصات . ويشهد به ما عن الثعلبي في تفسيره :
( من أنه قد يسمى الرجل منصتا - وهو قارئ أو مسبح - إذا لم يكن
جاهرا به . ألا ترى أنه قيل للنبي صلى الله عليه وآله : ما تقول في إنصاتك ؟ قال صلى الله عليه وآله
أقول اللهم أغسلني من خطاياي ) . فتأمل
( 1 ) وعن الرياض : ( أطبق الكل على الجواز بالمعني الأعم ) . وفي
الجواهر : ( بلا خلاف أجده بين الأصحاب ، ولا حكي عن أحد منهم
عدا الحلي ) ، مع أنه لا صراحة في عبارته في السرائر ولا ظهور . ولا
يبعد أنه وهم الحاكي .
( 2 ) وعن الروض والروضة : أنه المشهور . وعن الدروس والغرية :
أنه الأشهر . للأمر بها في النصوص ، ففي صحيح الحلبي - بعد النهي عن
القراءة - قال ( ع ) : ( إلا أن تكون صلاة تجهر فيها بالقراءة ولم
تسمع فاقرأ ) ( * 2 ) . وفي صحيح ابن الحجاج - في الصلاة الجهرية -
قال ( ع ) : ( وإن لم تسمع فاقرأ ) ( * 3 ) . وفي موثق سماعة - المتقدم -
قال ( ع ) : ( وإذا لم يسمع قرأ لنفسه ) ( 4 ) . وفي خبر قتيبة : ( إذا
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في التعليقة السابقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 3 ) تقدم ذكره في أوائل الكلام من هذا الفصل .
( * 4 ) تقدم ذكره قريبا .