تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بل الأحوط والأولى الانصات ( 1 ) ، وإن كان الأقوى جواز الاشتغال بالذكر ( 2 ) ونحوه .
شرح
النهي في الكراهة مجازا . والمحقق في محله خلافه . مع أن مقتضى الجمع - بين ما تضمن النهي عن القراءة في خصوص الجهرية ، وبين ما دل على كراهتها في الاخفاتية - حمل النهي عن القراءة فيهما معا على عموم المجاز ، أخذا بمقتضى الدليلين معا . وعن الشيخ ( ره ) - في النهاية والمبسوط - وابن حمزة - في الواسطة - : التفصيل بين سماع القراءة فتحرم ، وسماع الهمهمة فالمأموم بالخيار . ولا وجه له ظاهر ، غير ما في موثق سماعة : ( عن الرجل يؤم الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول ، فقال ( ع ) : إذا سمع صوته فهو يجزئه ، وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه ) ( * 1 ) . وفيه : أن مقتضى إطلاق إجزاء ما وقع عدم المشروعية . لا أقل من وجوب حمله على ذلك بقرينة الشرطية الثانية إذ لو حمل الاجزاء على جواز الاكتفاء بالسماع ، لكان مفاد الشرطية الثانية عدم الاكتفاء بقراءة الإمام ووجوب القراءة عليه ، مع أنه لا تجب القراءة مع عدم السماع ، كما سيأتي . ( 1 ) كما يقتضيه الأمر في الآية الشريفة ، وفي النصوص التي منها صحيح زارة وخبر المرافقي المتقدمان ( * 2 ) . ( 2 ) ففي صحيح أبي المعزا : " كنت عند أبي عبد الله ( ع ) فسأله حفص الكلبي ، فقال : إني أكون خلف الإمام وهو يجهر بالقراءة فأدعو وأتعوذ . قال ( ع ) : نعم فادع ) ( * 3 ) . وحمله على صورة عدم السماع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث 10 . ( * 2 ) تقدم ذكرهما في التعليقة السابقة . ( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .