بل الأحوط والأولى الانصات ( 1 ) ، وإن كان الأقوى جواز
الاشتغال بالذكر ( 2 ) ونحوه .
شرح
النهي في الكراهة مجازا . والمحقق في محله خلافه . مع أن مقتضى الجمع -
بين ما تضمن النهي عن القراءة في خصوص الجهرية ، وبين ما دل على كراهتها
في الاخفاتية - حمل النهي عن القراءة فيهما معا على عموم المجاز ، أخذا بمقتضى
الدليلين معا .
وعن الشيخ ( ره ) - في النهاية والمبسوط - وابن حمزة - في
الواسطة - : التفصيل بين سماع القراءة فتحرم ، وسماع الهمهمة فالمأموم
بالخيار . ولا وجه له ظاهر ، غير ما في موثق سماعة : ( عن الرجل يؤم
الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول ، فقال ( ع ) : إذا سمع صوته
فهو يجزئه ، وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه ) ( * 1 ) . وفيه : أن مقتضى
إطلاق إجزاء ما وقع عدم المشروعية . لا أقل من وجوب حمله على ذلك
بقرينة الشرطية الثانية إذ لو حمل الاجزاء على جواز الاكتفاء بالسماع ،
لكان مفاد الشرطية الثانية عدم الاكتفاء بقراءة الإمام ووجوب القراءة
عليه ، مع أنه لا تجب القراءة مع عدم السماع ، كما سيأتي .
( 1 ) كما يقتضيه الأمر في الآية الشريفة ، وفي النصوص التي منها
صحيح زارة وخبر المرافقي المتقدمان ( * 2 ) .
( 2 ) ففي صحيح أبي المعزا : " كنت عند أبي عبد الله ( ع ) فسأله
حفص الكلبي ، فقال : إني أكون خلف الإمام وهو يجهر بالقراءة فأدعو
وأتعوذ . قال ( ع ) : نعم فادع ) ( * 3 ) . وحمله على صورة عدم السماع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث 10 .
( * 2 ) تقدم ذكرهما في التعليقة السابقة .
( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .