تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وإن كان الأحوط العدم . وكذا الحال إذا زادت الصفوف إلى باب المسجد فاقتدى من في خارج المسجد مقابلا للباب ووقف الصف من جانبيه ، فإن الأقوى صحة صلاة الجميع وإن كان الأحوط العدم بالنسبة إلى الجانبين .
( مسألة 9 ) : لا يصح اقتداء ( 1 ) من بين الأسطوانات مع وجود الحائل بينه وبين من تقدمه ، إلا إذا كان متصلا بمن لم تحل الأسطوانة بينهم . كما أنه يصح إذا لم يتصل بمن لا حائل له ، لكن لم يكن بينه وبين من تقدمه حائل مانع .
شرح
وبما ذكرنا يندفع ما يقال : من أن غاية ما يمكن هو التشكيك في دلالة الصحيح على المنع في محل الكلام ، لكن الأصل كاف في المنع عنه . والاجماع على خلافه غير ثابت . وصحيح الحلبي مما لا مانع من التفكيك بين مورده وبين محل الكلام - أعني : ما لو كان ا لحائل موجبا لتعدد المكان ، كالمسجد وخارجه - ولكن الانصاف يقتضي البناء على حمل الصحيح على مجرد قدح الحائل المؤدي إلى انفصال المأمومين عن الإمام ، أو بعضهم عن بعض ، بقرينة ما ذكرناه . واحتمال مانع آخر - غير الحيلولة على النحو المذكور - منفي بالاجماع ، فلا مجال للأصل . ولا بد من التأمل . وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في صحة الصفوف المتأخرة المنعقدة في أروقة المشاهد المشرفة ، التي تستطيل بحيث تواجه جدار الروضة المقدسة إذ ليس ذلك مما يراد من النص قطعا . مع الاجماع على عدم اعتبار أمر زائد على ما تضمنه ، ولو بملاحظة الاجماع على صحة الجماعة المستديرة على الكعبة الشريفة ، كما ستأتي إن شاء الله . ( 1 ) الكلام في هذه المسألة يعرف مما سبق .
مستمسك العروة — صفحة 242 | السيد محسن الحكيم