تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فسجد ، فالأقوى وجوب الحمد بعد القيام للركعة الثانية ، ثم القراءة من حيث قطع ( 1 ) . وفي سورة التفريق يجوز قراءة
شرح
وزرارة . ( * 1 ) وعن الشهيد في الألفية ، أنه قال : في الخامس والعاشر يتمها . وكأن وجهه : بناؤه على عدم الاطلاق في الصحيحين السابقين من هذه الجهة ، كما أشرنا إليه في مسألة وجوب إتمام السورة الواحدة . ( 1 ) كما احتمله في محكي الذكرى ، وقواه في الجواهر ، حاكيا له عن منظومة الطباطبائي ، لاطلاق الصحيح المتقدم . لكنه تضمن النهي عن قراءة الفاتحة حينئذ . ولذلك قال في محكي التذكرة : ( يحتمل أن يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه أولا من غير أن يقرأ الحمد ) . وفي الجواهر مال إلى وجوب قراءة الحمد ، وينبغي أن يكون في أول قيامها ، كما في الركعة الأولى ، وفيه : أن الأمر بالقراءة من حيث نقص في الصحيح إن كان يشمل الركعة الثانية بالإضافة إلى ما نقصه في الأولى فالنهي عن قراءة الحمد شامل لذلك ، وبه حينئذ يخرج عن إطلاق ما دل على وجوبها في كل ركعة من الفريضة ( * 2 ) لو تم شموله للمقام . وإن لم يكن شاملا لها لم تجب القراءة من حيث نقص ، فالتفكيك في ذلك بين الأمر والنهي المقترنين لا يساعد عليه العرف جدا . والانصاف أن ارتكاز كونها ركعتين كل ركعة خمسة ركوعات ، الذي عرفت دلالة النصوص عليه ، يوجب انصراف الصحيح الآمر بالقراءة من حيث نقص إلى القراءة في الركوعات المتصلة ، فكأن الركوع لا يوجب فوات الموالاة بين أبعاض السورة اللازمة في كل ركعة . ولذلك اكتفى
هامش
( * 1 ) مر ذكر هما في الكلام على جواز تفريق السورة الواحدة في صلاة الآيات . ( * 2 ) تقدم منه - دام ظله - في أول فصل القراءة من الجزء السادس : إن الأخبار الواردة غير ظاهرة في وجوب قراءة الحمد في كل ركعة . وإنما المعتمد في الالتزام بذلك هو وضوح الحكم المذكور .