فسجد ، فالأقوى وجوب الحمد بعد القيام للركعة الثانية ، ثم
القراءة من حيث قطع ( 1 ) . وفي سورة التفريق يجوز قراءة
شرح
وزرارة . ( * 1 ) وعن الشهيد في الألفية ، أنه قال : في الخامس والعاشر
يتمها . وكأن وجهه : بناؤه على عدم الاطلاق في الصحيحين السابقين من
هذه الجهة ، كما أشرنا إليه في مسألة وجوب إتمام السورة الواحدة .
( 1 ) كما احتمله في محكي الذكرى ، وقواه في الجواهر ، حاكيا له
عن منظومة الطباطبائي ، لاطلاق الصحيح المتقدم . لكنه تضمن النهي عن
قراءة الفاتحة حينئذ . ولذلك قال في محكي التذكرة : ( يحتمل أن يقرأ من
الموضع الذي انتهى إليه أولا من غير أن يقرأ الحمد ) . وفي الجواهر مال
إلى وجوب قراءة الحمد ، وينبغي أن يكون في أول قيامها ، كما في الركعة
الأولى ، وفيه : أن الأمر بالقراءة من حيث نقص في الصحيح إن كان
يشمل الركعة الثانية بالإضافة إلى ما نقصه في الأولى فالنهي عن قراءة الحمد
شامل لذلك ، وبه حينئذ يخرج عن إطلاق ما دل على وجوبها في كل ركعة
من الفريضة ( * 2 ) لو تم شموله للمقام . وإن لم يكن شاملا لها لم تجب القراءة
من حيث نقص ، فالتفكيك في ذلك بين الأمر والنهي المقترنين لا يساعد
عليه العرف جدا .
والانصاف أن ارتكاز كونها ركعتين كل ركعة خمسة ركوعات ،
الذي عرفت دلالة النصوص عليه ، يوجب انصراف الصحيح الآمر بالقراءة
من حيث نقص إلى القراءة في الركوعات المتصلة ، فكأن الركوع لا يوجب
فوات الموالاة بين أبعاض السورة اللازمة في كل ركعة . ولذلك اكتفى
هامش
( * 1 ) مر ذكر هما في الكلام على جواز تفريق السورة الواحدة في صلاة الآيات .
( * 2 ) تقدم منه - دام ظله - في أول فصل القراءة من الجزء السادس : إن الأخبار الواردة غير
ظاهرة في وجوب قراءة الحمد في كل ركعة . وإنما المعتمد في الالتزام بذلك هو وضوح الحكم المذكور .