والأحوط الأقوى وجوب القراءة عليه من حيث قطع ( 1 ) ،
كما أن الأحوط والأقوى عدم مشروعية ( 2 ) الفاتحة حينئذ
إلا إذا أكمل السورة ، فإنه لو أكملها وجب عليه في القيام
بعد الركوع قراءة الفاتحة ( 3 ) . وهكذا كلما ركع عن تمام
شرح
( وإن قرأت سورة في الركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة الكتاب ) ( * 1 ) ،
واطلاق ما تقدم في صحيح زرارة . وفي محكي الذكرى : ( يحتمل أن ينحصر
المجزئ في سورة واحدة أو خمس ، لأنها إن كانت ركعة وجبت الواحدة
وإن كانت خمسا فالخمس ، وليس بين ذلك وساطة ) . وضعفه يظهر
مما عرفت . بل التخيير بين الأمرين - على ما يظهر من كلامه - . لا يناسب
التردد بين المبنيين المذكورين .
( 1 ) كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين . للأمر به في صحيح زرارة
ومحمد المتقدم ، فيقيد به إطلاق غيره - كصحيح الحلبي لو تم . وحمل
الأمر به على الجواز - لأنه في مقام توهم الحظر ، لاحتمال عدم الاجتزاء
بالبعض - غير ظاهر . فما عن الشهيدين : من جواز القراءة من أي موضع
شاء منها ، وجواز رفضها وقراءة غيرها ضعيف . كضعف ما عن المبسوط :
من التخيير بين القراءة من حيث قطع وبين قراءة غيرها من السور .
( 2 ) كما عن ظاهر الأكثر . للنهي عنه في صحيح زرارة ومحمد ، وفي
صحيح البزنطي المتقدمين . وحمله على الرخصة لكونه في مورد توهم الوجوب
غير ظاهر . ومجرد المقابلة بينه وبين الأمر بقراءتها على تقدير قراءة سورة
تامه غير كافية في ذلك . والتعبير بالاجزاء في صحيحي الرهط والحلبي المتقدمين
لا يصلح قرينة على ذلك ، لكونه أعم .
( 3 ) على المشهور ، بل يظهر من كلام غير واحد : الاجماع عليه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة الآيات حديث : 13 وملحقة .