آخر من تلك السورة ويركع ، ثم يرفع ويقرأ بعضا آخر
وهكذا إلى الخامس حتى يتم سورة ، ثم يركع ، ثم يسجد
بعده سجدتين ، ثم يقوم إلى الركعة الثانية ، فيقرأ في القيام
الأول الفاتحة وبعض السورة ، ثم يركع ويقوم ويصنع كما صنع
في الركعة الأولى إلى العاشر ، فيسجد بعده سجدتين ، ويتشهد
ويسلم . فيكون في كل ركعة : الفاتحة مرة ، وسورة تامة
مفرقة على الركوعات الخمسة مرة . ويجب إتمام سورة في
كل ركعة ( 1 ) ، وإن زاد عليها فلا بأس ( 2 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور كما عن جماعة . وفي الحدائق : ( ظاهر الأخبار
والأصحاب وجوب إتمام سورة في الخمس ، لصيرورتها بمنزلة ركعة فتجب
الحمد وسورة ) . لكن في كشف اللثام : ( في وجوب سورة في ركعة
كل صلاة واجبة نظر )
أقول : يشهد للأول ما في صحيح الرهط من تعين تكرار الفاتحة والسورة
في كل ركوع ، والاجتزاء عنه بسورة واحدة مفرقة على الخمسة ركوعات
مع قراءة الفاتحة في الأول . ولا يظهر له معارض في لزوم قراءة السورة
التامة . وأما مثل ما في صحيح الحلبي من قوله ( ع ) : ( وإن شئت قرأت
نصف سورة ) فلا إطلاق له من هذه الجهة ، لوروده في مقام مشروعية
التبعيض في الجملة ، فلا يدل على جواز قراءة الأنصاف المتعددة من سور
متعددة . فتأمل .
( 2 ) كما صرح به غير واحد على ما حكي . فله أن يوزع السورة
على ركوعين أو ثلاثة أو أربعة ، ويقرأ في الزائد الفاتحة وسورة ، كما يشهد
مضافا إلى ما تقدم في صحيح الحلبي - صحيحا البزنطي وابن جعفر ( ع ) :