تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
آخر من تلك السورة ويركع ، ثم يرفع ويقرأ بعضا آخر وهكذا إلى الخامس حتى يتم سورة ، ثم يركع ، ثم يسجد بعده سجدتين ، ثم يقوم إلى الركعة الثانية ، فيقرأ في القيام الأول الفاتحة وبعض السورة ، ثم يركع ويقوم ويصنع كما صنع في الركعة الأولى إلى العاشر ، فيسجد بعده سجدتين ، ويتشهد ويسلم . فيكون في كل ركعة : الفاتحة مرة ، وسورة تامة مفرقة على الركوعات الخمسة مرة . ويجب إتمام سورة في كل ركعة ( 1 ) ، وإن زاد عليها فلا بأس ( 2 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور كما عن جماعة . وفي الحدائق : ( ظاهر الأخبار والأصحاب وجوب إتمام سورة في الخمس ، لصيرورتها بمنزلة ركعة فتجب الحمد وسورة ) . لكن في كشف اللثام : ( في وجوب سورة في ركعة كل صلاة واجبة نظر ) أقول : يشهد للأول ما في صحيح الرهط من تعين تكرار الفاتحة والسورة في كل ركوع ، والاجتزاء عنه بسورة واحدة مفرقة على الخمسة ركوعات مع قراءة الفاتحة في الأول . ولا يظهر له معارض في لزوم قراءة السورة التامة . وأما مثل ما في صحيح الحلبي من قوله ( ع ) : ( وإن شئت قرأت نصف سورة ) فلا إطلاق له من هذه الجهة ، لوروده في مقام مشروعية التبعيض في الجملة ، فلا يدل على جواز قراءة الأنصاف المتعددة من سور متعددة . فتأمل . ( 2 ) كما صرح به غير واحد على ما حكي . فله أن يوزع السورة على ركوعين أو ثلاثة أو أربعة ، ويقرأ في الزائد الفاتحة وسورة ، كما يشهد مضافا إلى ما تقدم في صحيح الحلبي - صحيحا البزنطي وابن جعفر ( ع ) :