تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
سورة وجبت الفاتحة في القيام بعده . بخلاف ما إذا لم يركع عن تمام سورة بل ركع عن بعضها ، فإنه يقرأ من حيث قطع ولا يعيد الحمد كما عرفت . نعم لو ركع الركوع الخامس عن بعض سورة ( 1 )
شرح
إلا من الحلي . وفي الجواهر : ( يمكن أن يكون الاجماع قد سبقة ولحقه ) وتشهد له النصوص المتقدمة . وفي صحيحي البزنطي وابن جعفر ( ع ) : ( إذا ختمت سورة وبدأت بأخرى فاقرأ فاتحة الكتاب ) ( * 1 ) . واحتج للحلي برواية عبد الله بن سنان - المروية عن الذكرى - : ( انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى ركعتين فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فقرأ سورة ، ثم ركع فعل ذلك خمس مرات . . . ) ( * 2 ) ورواية أبي بصير المتضمنة : ( أنه يقرأ في كل ركعة مثل سورة يس والنور ، وإن لم يحسن يس وأشباهها يقرأ ستين آية ) ( * 3 ) . مضافا إلى ما دل على وجوب الفاتحة مرة في كل ركعة ( * 4 ) والجميع لا يصلح لمعارضة ما سبق من وجوه . مع أن الأولين لو تمت دلالتهما على ما ذكره دلا أيضا على عدم لزوم الفاتحة أصلا حتى في القيام الأول ، ولم يقل به أحد ، كما سبقت إليه الإشارة . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر في جوازه . ويقتضيه إطلاق صحيحي الحلبي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة الآيات حديث : 13 وملحقة . ( * 2 ) مر ذلك في الكلام على اعتبار خمسة ركوعات في كل ركعة . ( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة الآيات حديث : 2 . ( * 4 ) إن كان المراد بذلك النصوص الخاصة ، فلاحظ ما سبق في هذا الشرح من نصوص الباب . وإن كان المراد النصوص العامة الواردة في مطلق الصلاة ، فلاحظ ما يأتي من تعليقنا على نظير العبارة المذكورة ص : 19 .
مستمسك العروة — صفحة 18 | السيد محسن الحكيم