سورة وجبت الفاتحة في القيام بعده . بخلاف ما إذا لم يركع
عن تمام سورة بل ركع عن بعضها ، فإنه يقرأ من حيث قطع
ولا يعيد الحمد كما عرفت . نعم لو ركع الركوع الخامس
عن بعض سورة ( 1 )
شرح
إلا من الحلي . وفي الجواهر : ( يمكن أن يكون الاجماع قد سبقة ولحقه )
وتشهد له النصوص المتقدمة . وفي صحيحي البزنطي وابن جعفر ( ع ) : ( إذا
ختمت سورة وبدأت بأخرى فاقرأ فاتحة الكتاب ) ( * 1 ) .
واحتج للحلي برواية عبد الله بن سنان - المروية عن الذكرى - :
( انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى ركعتين فقرأ سورة
ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فقرأ سورة ، ثم ركع فعل ذلك
خمس مرات . . . ) ( * 2 ) ورواية أبي بصير المتضمنة : ( أنه يقرأ في كل
ركعة مثل سورة يس والنور ، وإن لم يحسن يس وأشباهها يقرأ ستين
آية ) ( * 3 ) . مضافا إلى ما دل على وجوب الفاتحة مرة في كل ركعة ( * 4 )
والجميع لا يصلح لمعارضة ما سبق من وجوه . مع أن الأولين لو تمت دلالتهما
على ما ذكره دلا أيضا على عدم لزوم الفاتحة أصلا حتى في القيام الأول ،
ولم يقل به أحد ، كما سبقت إليه الإشارة .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر في جوازه .
ويقتضيه إطلاق صحيحي الحلبي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة الآيات حديث : 13 وملحقة .
( * 2 ) مر ذلك في الكلام على اعتبار خمسة ركوعات في كل ركعة .
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة الآيات حديث : 2 .
( * 4 ) إن كان المراد بذلك النصوص الخاصة ، فلاحظ ما سبق في هذا الشرح من نصوص
الباب . وإن كان المراد النصوص العامة الواردة في مطلق الصلاة ، فلاحظ ما يأتي من تعليقنا على
نظير العبارة المذكورة ص : 19 .