تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
تغذيهم منك الفضيلة والنهى * فإذا هم في يقظة وذكاء قدّست في بعث الحياة بمعشر * - للعلم والدين الرفيع - ظماء فكأنّ من أهداه رشدك للنهي * حتّى ارتقى شرفا إلى العلياء ما غير وحيك منقذا لحياته * لولا وجودك لارتمى لفناء بوركت في تلك الابوّة إذ مضت * تحنو بما وهبت على الأبناء
* * *
وذكرت موقفك الجريء مجاهدا * عسف الطغاة بهمّة شمّاء لم يثن عزمك إن تخاذل معشر * فرق العدا وتراجعوا لوراء أيّام كان الأجنبي وامّة * عزلاء رهن سياسة نكراء فذهبت لا بالسيف تنقذ امّة * لكن بفكر هادم بنّاء فالفكر أوجع للطغاة إذا مضى * ينقضّ فوق جماجم الدخلاء والوعي أبلغ في الرسالة إنّه * كالفجر يكشف ثاقب الظلماء حتّى إذا ريع الطغاة وطوّحت * بالغادرين مواهب الصلحاء ومشت إلى شاطي التحرّر امّة * كادت تطيح بها يد العملاء وتلفّتت لترى المعبّد دربها * ومسعّر الجمرات للأعداء فإذا « الحسين » هو المحرّر امّة * والناهض الجبّار بالأعباء
* * *
يا أيّها البطل المجاهد هل تلى * قلمي يصوّر لوعتي وبكائي ماذا يصدر في مقامك شاعر * ولأنت في منأى عن الغوغاء شفلقد رحلت إلى الجنان إلى ذرى * أفق عليك منعم الأحناء للخلد وهو مصير كلّ مجاهد * حرّ لبعث عقيدة عصماء حيث النفوس صفت فلا كدر بها * يبدو ولا من ذلّة وشقاء